فنقلها من موضع في داره إلى موضع آخر فيها، فلا ضمان عليه إذا انكسرت، ولو سقط عليها شيء من يده فانكسرت، أو رمي في داره وهو يريد إصابة غيره فأصابها، فانكسرت، ضمنها لأنها جناية، والخطأ والعمد في أموال الناس سواء، وقال أشهب: ولو سقطت من يده فانكسرت فلا ضمان عليه.
الثالث: المخالفة في كيفية حفظها مثل: أن يودعه صندوقًا، واشترط عليه أن لا يقفله لما في ذلك من الشهرة بتقفيله، أو بالعكس فهو ضامن بالتعدي والمخالفة، ولو قال له: أقفله بقفل واحد فقفله بقفلين فلا ضمان عليه، وإذا أودعه دراهم فجعلها (في جيب قميصه)، فضاعت، فهل يضمن أم لا؟ قولان عندنا، قال ابن وهب: من أودع وديعة في المسجد فجعلها على نعله فذهبت فلا ضمان عليه ولو اشترط عليه أن يجعلها في جرة فخار فجعلها في جرة من نحاس ضمن، وعلله أصحابنا بوجهين:
الأول: أنه شهرها، والثاني: أنه خالف، وقصد إلى ما يقصد سرقته، ولو قال له: أجعلها في نحاس فجعلها في فخار لم يضمن.
الرابع: خلط الوديعة بما لا تتميز معه، وهو (ههنا) ضامن أيضًا لتعدية بالخلط، فإن (خلطها بجنسها) المماثل له فلا ضمان عليه لإمكان التمييز بالمكيلة.
2 / 1142
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك