935

Rawdat al-Mustabin fi Syarh Kitab al-Talqin

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

•
Wilayah-wilayah
Tunisia
•
Empayar & Era
Ilkhanid
رقبته على أنه إن مات الراهن، ولا مال له بيع المدبر للدين السابق على التدبير، فلا يخلو أن يكون هذا الرهن في قرض، أو بيع، فإن كان في قرض جاز، وإن كان في بيع بعد العقدة جاز أيضًا، وإن كان في أصل عقدة البيع فأجازه اللخمي وغيره على الخلاف في جواز رهن الغرر، وقد تقدم ما فيه، وأما رهن خدمته فجائز.
فرع: أجاز مالك رهن المصحف، ومنعه الشافعي، وقال في الكتاب: ولا يقرأ فيه المرتهن فإن أباحه له الراهن للقراءة، إما أن يكون في سلف، أو في بيع، فإن كان في سلف لم يجز ذلك، لأنه سلف جر نفعًا، كان ذلك في أصل السلف أو بعد عقده، وأما في البيع فظاهر الإطلاق المنع، وأجاز أشهب في أصل البيع، ومنعه بعد العقد لإمكان التهمة على أن تكون إباحته للانتفاع به في مقابلة النظرة، فيكون من باب سلف جر نفعًا.
فرع: إذا ارتهن (دارًا) ثم ثبت أنها حبس ففي المذهب قولان في هذه الصورة، أحدهما أن منافعها للمرتهن، إذ هي على ملك الراهن من الحبس، والثاني أنه لا شيء له من غلتها إذ الرهن إنما يتعلق بالرقبة لا بالمنافع، وقد قدمنا الخلاف هل تعود على المرتهن رقبة المدير في منافعه أم لا؟

2 / 1087