حيث أن الجهل في الصورة الأول متعلق بذات المبيع وصفته، وفي القسم الثاني بصفته كما أشار إليه فإن قال له: بعتك ثوبًا في بيتي على صفة كذا فهو منوع، لأنه من باب بيع الحاضر على الصفة وعندنا قولان في جواز بيع الحاضر على الصفة، والمشهور امتناعه، لأن الرجوع إلى الصفة إنما (أحزناه) لتعذر الرؤية في الغالب بخلاف الحاضر.
قوله: «ومنعه البيعتان في بيعة»: وهذا راجح إلى الجهل بذات المبيع (وثمنه وقد صح نهى النبي صلى اله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة".
قوله: «ومنه بيع الحم في جلده»: راجع إلى الجهل بصفة المبيع، وذلك شرط الخيار المتد)، لن المبيع قد تغير صفته مع طول المدة غالبًا.
قوله: «وأما الخطر فبيع لا مرجى سلامته كالمريض في السياق، وما لا يدري أيسلم أم يتلف»: ومثل ذلك بالثمرة قبل بدون صلاحها، وقد أشار - صلى اله عليه وسلم - إلى على ذلك فقال: "أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يأكل أحدكم مال أخيه"والمراد شراؤه على التبقية، وأما شراؤها قبل طيبها على الجذ، والمنع تغليبًا لحكم الإبقاء إذ هو المقصود الأغلب في الثمار، وفسر القمار بيع الملامسة وهو أيضًا راجع إلى الجهل (بصفة المبيع)، وفصل القمار عن
2 / 985
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك