750

Rawdat al-Mustabin fi Syarh Kitab al-Talqin

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Ilkhanid
مذهب الشافعي المنع من بيعه مطلقًا لأنه نجس العين محرم الأكل (الثبوت نهيه) ﷺ عن بيعه، وأجاز أبو حنيفة بيعه مطلقًا كان مأذونًا، أو غير مأذون فيه، بناء على أنه طاهر العين مباح الأكل تقديمًا للقياس على خبر الواحد، (واعتضادًا بظاهر الحصر) في قوله تعالى: ﴿قل لا أجد في ما أوحي محرمًا على طاعم يطعمه﴾ الآية [الأنعم: ١٤٥]. وكذلك اختلفوا أيضًا في جواز بيع السنور، والجمهور على جواز بيعه، ومنعت من ذلك طائفة من أهل العلم (اعتمادًا) على النهي الثابت عن ثمنه خرجه مسلم وهو إفراده. وقد ذكرنا الخلاف (في لبن الآدمية) هل هو طاهر العين وهو مذهب الجمهور، أو نجس العين، إلا أن الشرع عفا عنه للضرورة إليه، وهو قول أبي حنيفة، وأجاز ابن القاسم تذكية السباع لأخذ جلودها، وبيعها بعد دباغها بناء (على) أن دباغها طهور، وقال ابن حبيب بيع جلود السباع والصلاة عليها حرام.
وقولنا: «معلومًا»: احترازًا من بيع المجهول ويجب أن يتعلق العلم بعين المبيع، وقدره، وصفته. وقولنا: «مقدور على تسليمه»: احترازًا من بيع السمك في الماء، والطائر في الهواء، أو العبد الآبق والبعير الشارد، والجنين

2 / 902