587

Rawdat al-Mustabin fi Syarh Kitab al-Talqin

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Ilkhanid
والتزويج والخلع في المال والبضع، فكان للأب أن ينوب في ذلك عن ولده نيابة شرعية إذا تيقن وجه المصلحة، أو غلب في الظن وهو مع الاحتمال محمول على الصلاح والسداد، ولذلك جاز إنكاحه ابنته بأقل من صداق مثلها حملًا لفعله على الإصلاح، وبناء على أن النكاح مبني على المكارمة إذ ليس للبضع ثمن محقق، وقد منع كثير من أهل العلم تزويجها بأقل من صداق مثلها بناء على مراعاة المصلحة الظاهرة، وغفلوا عن مراعاة المصلحة الخفية من سداد الحال، واستقامة طريق الزوج.
قوله: «في العفو إذا طلقت قبل الدخول» تحرزًا من الطلاق بعد الدخول، لأن الصداق قد ثبت بالدخول وجوبه بالذمة، فلا معنى لانتقاصه ولا لإسقاط شيء منه إلا أن يخاف الطلاق فيترك بعضه رجاء الاستصلاح وقد قال تعالى: ﴿أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح﴾ [البقرة: ٢٣٧] وهو الأب في ابنته، والسيد في أمته خلافًا للشافعي حيث قال: إنه الزوج والمسألة مشهورة في مسائل الخلاف.
قوله: «وللولي أن يلي نكاح نفسه من وليته التي يجوز له إنكاحها» وهذا بناء على أحد القولين.
وتحصيل القول فيه: أنه إما أن يقيم قابلًا عنه لعقدة النكاح أم لا؟ فإن أقام قابلًا لعقدة النكاح فقولان، المشهور صحة النكاح، والشاذ فساده. وإن لم يقم قابلًا فقولان، المشهور منعه، والشاذ جوازه. ومبنى المسألة على الخلاف المعروف في المخاطب هل يدخل تحت الخطاب أم لا؟ ولأهل الأصول فيه قولان.

1 / 737