487

Rawdat al-Mustabin fi Syarh Kitab al-Talqin

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Ilkhanid
العموم فقوله ﵇: (ويسعى بذمتهم أدناهم) وهذا يقتضي تأمين العبد. وأما القياس فهو أن التأمين نوع من الحكم والولاية، ومن شرطه الكمال ونقص العبودية مانع من ذلك كمانع (من) الإمامة والشهادة وغير ذلك من مراتب الكمال.
وقولنا: "الذكورية" احترازًا من المرأة. وقد اختلف المذهب في تأمين المرأة فأجازه ابن القاسم وأشهب بناء على أن قوله ﵇: (قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ) إخبار عن حكم الله، وحكى أبو الفرج عن عبد الملك أنه باطل وليس بأمان.
وسبب الخلاف ما ذكرناه من الأصليين.
الأول: هل قوله: "قد أجرنا من أجرت" إنشاء أم خبر.
الثاني: معارضة العموم للقياس. وههنا مسائل اختلفوا فيها:
الأولى: هل يثبت الأمان بقول المؤمن، أو بشهادة شاهدين فيه قولان في المذهب فقال ابن القاسم: يثبت بقوله كابتداء الأمان. واشترط سحنون في ثبوته قيام الشهادة، لأنها دعوى على العسكر فيفتقر إلى الشهادة.
الثانية: إذا أجزنا تأمين غير الإمام فهو جائز قبل الفتح فإن وقع الفتح، وصار في قبضة المسلمين، فهل يجوز تأمينه، ويكون مانعهن قبله أم لا؟ فيه قولان (عندنا) حكاهما أبو الطاهر:
أحدهما: جوازه لأن إجارة أم هانئ كانت بعد الفتح، وقد أمضى ذلك ﵇ لها.
وثانيهما: أنه لا يجوز لأنه صار هراق الدم بحصوله في قبضة

1 / 633