نذر اعتكافًا مطلقًا هل يكون الصوم منذورًا أم لا؟ على قولين، فمن قال منذورًا لم يجز أن يجعله في صوم واجب، ومن قال: ليس بمنذور جعله في أي صوم شاء، وهذا جار على مقتضى ما قاله القاضي أبو محمد.
قوله: "والمرأة والرجل (في ذلك سواء) ": تنبيهًا على مذهب المخالف أبي حنيفة حيث قال: "اعتكاف المرأة في بيتها أفضل" كما أن صلاتها في بيتها أفضل من صلاة المسجد كما جاء في الخبر. ومن العلماء من رأى أن اعتكافها في المسجد أفضل مع زوجها كما كان ﵇ يفعل مع أزواجه.
قوله: "ولا يجوز للمعتكف الخروج من المسجد": قلت: أكثر العلماء على أن الاعتكاف الشرعي لا يصح إلا في المسجد، وقال ابن لبابة: يصح في غير المسجد، وقال قوم: لا يكون الاعتكاف إلا في المسجد الجامع لما يلزم المعتكف من حضور الجمعة والخروج إليها.
قوله: "ولا يجوز للمعتكف الخروج من المسجد إلا لأربعة أمور أحدها حاجة الإنسان": وهذا لا يتصور الاعتكاف فيه، وكذلك طرؤ حيض أو نفاس أو مرض.
واختلف المذهب هل يخرج لشراء طعامه أم لا؟ فالمشهور جواز ذلك، والشاذ المنع من ذلك، ويؤمر بتيسر أشيائه وتهيئ معيشته قبل الدخول،
1 / 548
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك