فرع: إذا كان معسرًا فأعتق نصيبه فلم يحاكمه حتى أيسر هل يقوم عليه اعتبار بالحال أم لا تقويم عليه اعتبارًا بزمان العتق قولان، ويقوم على أنه عبد لا عتق فيه، لأن العتق في بعضه عيب، وهو الذي أدخله على شريكه، ألا ترى أن بيع الجملة أثمن لشريكه.
فرع: إذا أعتق جزءًا فأدعى العسر، وسئل عن حاله فذكر الشهود أنهم لا (يعلمون) له مالًا أحلف عن ذلك وترك. قال ابن الماجشون: هكذا سمعت أصحابنا يقولون. وقال سحنون: جميع أصحابنا على ذلك إلا اليمين، فإنه لا يستحلف، ولعله جار على الخلاف في إيمان التهم.
قوله: "إلا أن يبذل الشريك إعتاق نصيبه": يريد إعتاقه عاجلًا، فإنه كان الأول موسرًا أو أعتق الثاني نصيبه إلى أجل قولان: أحدهما: أنه يبتل على الثاني تغليبًا لحرمة العتق، لأنه قد سقط حقه عن الأول في التقويم بعد وله إلى العتق. والثاني: بالخيار بين القيمة على الأول أو تبتيل العتق وهو قول ابن القاسم.
قوله: "وإن كان مريضًا قوم عليه نصيب الشريك في ثلثه" وهذا كما ذكره لأن حكم الثلث بعد الوفاة حكم جميع المال في الحياة، وانظر إذا أعتق في الصحة فلم يقوم عليه نصيب شريكه حتى مرض هل يستكمل عليه بقيمته أم لا؟ قولان عندنا. أحدهما: أنه لا يستكمل عليه، لأنه بمنزلة الهبة من الصحيح يفرط فيها الموهوب له حتى مرض الواهب فلا شيء له إلا أن يصح، وإن مات بطلت. والثاني: أنه يستكمل عليه باقية، (وهو في رأس المال إن حمله أو في الثلث) قولان عندنا. أحدهما: أنه يستكمل في الثلث اعتبارًا بحال المرض. وعن مالك من رواية بعض أصحابه أنه يعتق باقية في رأس
2 / 1327
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك
كتاب الوصايا والمواريث والفرائض
فصل في أسباب التوارث
كتاب الجامع
Rawdat al-Mustabin fi Syarh Kitab al-Talqin | Usul