1160

Rawdat al-Mustabin fi Syarh Kitab al-Talqin

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

•
Wilayah-wilayah
Tunisia
•
Empayar & Era
Ilkhanid
أعلم. وروى أبو داود في سننه أن النبي ﷺ: (قطع يد رجل سرق ترسًا من صفة النساء قيمته ثلاثة دراهم، وقاطع عثمان في أترجة واشترط في السارق أن يكون بالغًا عاقلًا لقوله ﷿ ﴿جزاء بما كسبا﴾) والجزاء لا يترتب إلا على فعل مكلف، وأن يكون غير ملك للمسروق منه تحرزًا من العبد يسرق من مال سيده، (وكذلك المدبر والمكاتب وأم الولد لا يقطع واحد من هؤلاء إذا سرق من مال سيده اعتمادًا على ما روى أن عمر بن الخطاب رفع إليه عبد سرق من مال سيده)، فقال: عبدكم سرق متاعكم فلا قطع عليه ولأن القطع مشروع لصيانة الأموال وقطع يد العبد إذا سرق من مال سيده إتلاف لماله، ولأن القطع متعلق بالضمان، فإذا لم يضمن العبد ما أهلك من مال سيده لم يقطع في سرقته. وروى أبو مصعب عن مالك أن العبد يقطع إذا سرق من مال سيده من موضع حجبه منه، ثم اشترط في المسروق أن يكون نصابًا أو ما قيمته نصابًا، وهو كما ذكره، وهو مذهب مالك وجميع أصحابه خلافًا لمن أوجب القطع في سرقة القليل والكثير تعلقًا بعموم الآية. وظاهر حديث عائشة أن ثمن المجن الذي قطع فيه رسول الله ﷺ ربع دينار (وعن ابن عباس ثمنه عشرة دراهم، وعن أنس بن مالك: ثمنه دينار).

2 / 1315