فرع: لو قال له: يا ابن اليهودي أو النصراني أو الأقطع أو الخياط، حد، إلا أن يكون (ذلك) في آبائه. قال مالك: إلا أن يكون من العرب أو من الموالي. وقال ابن وهب عن مالك: أنه يحد له إن قاله لعربي أو مولى، ولو قال له: يا ابن زينب وليس في امهاته من اسمها زينب حد له، لأنه قذف أباه وحمله على غيره أمه. ولو قال لولد قرشبة: يا ابن البريرية فلا شيء عليه، إذ ليس في الأم نفي. وقال مطرف: (يحد) لأنه حمل أباه على غير أمه، ومن نسب رجلًا إلى غير أبيه أو جده فعليه الحد، وإن لم يكن على وجه المشاتمة. وقال أشهب: لا يحد إلا أن يقوله على وجه المشاتمة ولو نسبة إلى جده في مشاتمة لم يحد، لأن الجد أب. وقال أشهب: يحد إذا اتهم الجد بأمه.
وفروع هذا الباب كثيرة ولم يتعرض القاضي لنفي رجل من ولائه. ونص في المعونة وغيرها على أنه إذا نفى رجل من ولائه فهو كنفيه إياه من نسبه لقوله ﵇: (الولاء لحمة كلحمة النسب) فإذا وجب الحد في نفي النسب، وجب في (نفي) الولاء. وقال بعض شيوخنا: هذا فيه نظر، ويجب أن لا يثبت الحد في نفي الولاء لأنه معلوم بالعتاقة، وهي ثابتة بالحس كما في ولد الأم عن أمه (ولعل الذي عدل) عليه القاضي بأن العتاقة وإن كانت معلومة بالمشاهدة فهو متوقفة على ثبوت الملك وهو مما يثبت حكمًا لا مشاهدة.
2 / 1304
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك
كتاب الوصايا والمواريث والفرائض
فصل في أسباب التوارث
كتاب الجامع
Rawdat al-Mustabin fi Syarh Kitab al-Talqin | Usul