1142

Rawdat al-Mustabin fi Syarh Kitab al-Talqin

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

•
Wilayah-wilayah
Tunisia
•
Empayar & Era
Ilkhanid
وأرجلهم تشهد عليهم بما أفكوا وبهتوا وأنه يوفيهم جزاءهم الحق الواجب الذين هم أهله ومستحقوه حتى يعلموا عند ذلك أن الله هو الحق المبين. وعن ابن عباس أنه كان بالبصرة يوم عرفة وكان يسأل عن تفسير القرآن حتى سئل عن هذه الآية (المنزلة) في شأن عائشة ﵂، فقال: من أذنب ذنبًا فتاب منه قبلت توبته إلا من خاض في أمر عائشة، وهذا منه مبالغة وتعظيمًا لأمر الإفك.
قوله: "وأما ما يراعى في الشيء المقذوف به فهو أن يكون المقذوف بوطء يلزم به الحد وهو الزنا واللواط" لا غير ذلك، والثاني: أن ينفى نسبة عن أبيه فإن قذفه بسرقة أو قتل أو شرب خمر، فعليه التعزيز دون الحد. واستنبط العلماء ذلك من مسلكين: أحدهما: الإجماع. والثاني: أن الله سبحانه شرط في تخلصه من القذف، أن يأتي بأربعة شهداء ولم يعلم في الشريعة اشتراط هذا العدد إلا في الزنا واللواط، ولو رماه بالوطء فيما دون الفرج، فقال ابن القاسم: يحد لأن ذلك من التعريض، وقال أشهب: لا حد عليه حكاها القاضي أبو محمد.
ثم اللفظ الصادر من القاذف إما أن يكون نصًا في القذف أم لا؟ فإن كان نصًا ترتب الحد بلا خلاف وإن كان من باب دلالة الفحو أو التعريض (فسيجيء) حكم التعريض (ونحن نتبع فروع هذا الأصل فنقول: إن صرح بالقذف أو عرض به حد كما سنذكره في التعريض) فإن كان اللفظ محتملًا عوقب بعد أن يحلف أنه ما أراد قذفًا، فإن نكل في هذه الصورة عن اليمين

2 / 1297