1035

Rawdat al-Mustabin fi Syarh Kitab al-Talqin

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

•
Wilayah-wilayah
Tunisia
•
Empayar & Era
Ilkhanid
لأحدهما على صاحبه إذا لم تجد لأحدهما، وقولنا: "اختيارًا" احترازًا من تجدد الملك بالميراث.
قال القاضي ﵀: "فأما الميراث فمجمع علي أن لا شفعة فيه" قلت: وهذا إجماع من الجمهور، وحكي (الطائي) عن مالك أن الشفعة تكون في الميراث وهو شاذ، وفي الشفعة في الهبة والصدقة لوجه الله روايتان الشفعة في ذلك، وإثباتهما فمن اعتبر الضابط الأول الذي ذكرنا وهو العوض أسقط الشفعة، ومن اعتبر دخوله في الملك اختيارًا الحق الهبة والصدقة بالبيع والصلح، لتساويها في أنه ملك اختياري، وهبة الثواب بيع من البيوع يأخذ الشفيع فيها بقيمة الثواب أو بمثله إن كان له مثل، فإن أتي به أكثر من القيمة قال ابن القاسم يأخذ بقيمة العوض ما بلغ وقال أشهب ذلك قبل الفوت، وأما بعده فيأخذ بالأقل من قيمة الثواب أو الهبة، واختلف قول مالك في المناقلة: وهي تبديل أرض بأرض فقال ابن القاسم في العتيبة فيها الشفعة، وقال مطرف، وأبن الماجشون لا شفعة في ذلك، ويأخذ الشفعة في الإقالة والتولية والشركة، وتقع الشفعة في البيع الفاسد، إذا فات بالقيمة، وإن كان قائمًا رد.
قوله: "وهي على قدر الحصص": وهذا هو المعتمد عليه من المذهب، وعندنا رواية شاذة أنها على عدد الرؤوس سمعناها في المذكرات، ولا تكاد تعرف في المذهب، وهذا صريح مذهب أبي حنيفة والكوفيين، والمعتمد لنا أن الشفعة حق مرتب على حسب الملك، فينبغي

2 / 1189