1002

Rawdat al-Mustabin fi Syarh Kitab al-Talqin

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

•
Wilayah-wilayah
Tunisia
•
Empayar & Era
Ilkhanid
المذهب في هذه المسألة خمسة أقوال، فروي أشهب وعلى بن زياد عن مالك أنه يغرم الغلة أي صنف كان المغصوب اعتمادًا على قوله -صلي الله عليه وسلم-: (ليس لعرق ظالم حق) وذكر القاضي أبو الحسن بن القصار عن مالك رواية أنه لا يغرم مطلقًا عكس الرواية الأولى اعتمادًا على قوله -صلي الله عليه وسلم-: (الخراج بالضمان) والرواية الثالثة (أنه) يغرم غله الرباع والغنم والإبل، ولا يغرم غله العبيد والدواب، وهي إحدى روايتي ابن القاسم عن مالك قال (أيضًا): ويغرم ما استغل، ولا يغرم ما استعمل، وقال ابن المعدل: يغرم غله ما لا يسرع إليه كالدور والأرضين، ولا يغرم ما يسرع ذلك إليه، لأن الديار مأمونة فكأنه لم يضمن شيئًا بخلاف غير المأمون فيسقط عنه الكراء فيه من أجل ضمانه له، ومدار المسألة على التردد بين مفهوم الحديثين، والتفريقات استحسانات، قال ابن حبيب: إذا باع الغاصب أو وهب غرم الغلة التي اغتل المشتري والموهوب له، فإن كان الغاصب معسرًا رجع (به) على الموهوب له إن كان حيًا، وعلى وارثه إن كان ميتًا، لم يرجع على المشتري.
فرع: إذا حكمنا على الغاصب (برد الغلة) فهل يرجع بما أنفق على العبد والدابة وغيرها من علف، وسقي، وعلاج أم لا؟ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يرجع بذلك لقوله -صلي الله عليه وسلم-: (لا ضرر ولا ضرار) والثاني: أنه لا

2 / 1156