Taman yang Berbunga dalam Biografi Sultan Zahir
الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر
لما وصل السلطان إلى الكرك بات بها كما ذكرنا ، وأصبح يوم الجمعة مستهل السنة صلى الجمعة بالكرك ، وركب جريدة على يده فرس ، وعلى يد كل من أصحابه فرس ، وساق إلى دمشق ، ولما قاربها ، والناس لا يعلمون شيئة من حاله ، ولا يدري هل هو في شام أو حجاز أو غيره ، ولا يجسر أحد يتكلم ، سير أحد خواصه في البريد إلى دمشق بكتب البشائر بسلامته ، وقضاء حجه ؛ فأحضر الأمير جمال الدين النجيبي الناس ليسمعوا البشري ، فبينا هم في ذلك ، وقد بلغهم أن السلطان في الميدان ، فتوجه إليه الأمير جمال الدين [و] وجد السلطان قد نزل في الميدان بمفرده ، ووهب فرسه لإنسان من منادية سوق الخيل عرفه ، وقبل الأرض بين يديه ؛ وحضر إلى خدمته الأمير شمس الدين اقسنقر ، استاذ الدار ، والأمراء المصريون ؛ وأكل شيئا . وتوجه الناس ليستريح السلطان ، فقام وركب في جماعته اليسيرة ، وتوجه إلى حلب ، وحضر الناس إلى الخدمة فلم يجدوا أحدة . ودخل السلطان حلب والأمراء في المواكب ، فساق إليهم ، فما عرفه أحد، وبقي ساعة حتى عرفه الصروري، فنزل الأمراء، وقبلوا الأرض ، ونزل بدار نائب السلطنة بحلب ، وشاهد قلعتها ، وعاد منها ، ولم يدر به أحد ، فوصل إلى دمشق في ثالث عشر المحرم ، ولعب الكرة ، وركب في الليل، وتوجه إلى القدس الشريف والخليل ، عليه الصلاة والسلام ! فزارهما ، وتصدق ، وكان العسكر المصري قد سبقه صحية الأمير شمس الدين اقسنقر ، أستاذ الدار العالية ، إلى تل العجول ؛ وحضر السلطان إلى تل العجول ، وكان قد صلى الجمعة في الكرك ، والجمعة الأخرى في حلب ، والجمعة الأخرى في دمشق وحضر إلى تل العجول ، وذلك كله في عشرين يوما ، وما غير عباته التي حج فيها . وسارت العساکر صحبته من تل العجول في حادي وعشرين المحرم ، وخرج ولده الملك السعيد إلى الصالحية ، والتقاه بها ، ودخل قلعته في ثالث صفر .
ذکر توجه السلطان إلى الاسكندرية
Halaman 360