246

Taman yang Berbunga dalam Biografi Sultan Zahir

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

Genre-genre
History
Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk

لما حصلت المضايقة للفرنج عجزوا أن يجمعوا قلعتين، أو يحفظوا جهتين، أو يجمعوا مع كفرهم إلا ما قد سلف بين الأختين، حرقوا جميع ما لهم في القلعة الواحدة، التي حددها الديوية، ليلة الأربعاء سادس وعشرين رجب سنة ست وستين وستمئة، وأتلفوا جميع ما فيها من غلة وقماش وغيره ؛ وأصبح المسلمون فتسلموها عفوا صفوة. وأقام السلطان في سطح من أبر اجها قريبة من العدو، وقدمت المجانيق إلى القلعة الأخرى في سابع وعشرين الشهر المذكور ورمي بها، وعرف الفرنج موضع السلطان، فرموا حجرة قريبة منه، قتل ثلاثة نفر، ولم ينتقل عن موضعه، وهذا المكان الذي [ كان يجلس فيه السلطان في علو القلعة، وكان باب هذه القلعة من جهة القلعة الأخرى، فعمل السلطان سرياقة طويلا في أعلى القلعة نازلا إلى أسفل، وصار يتعلق به طالعة نازلا، وهو لابس عدته. وكان الأمير عز الدين الحلي، نائب السلطنة بالديار المصرية قد سير جملة من المال في الخزانة المعمورة برسم الجهاد، فأفرد له السلطان مجانيق تر می على اسمه، وينفق في رجالها من ذلك المال، واشتد القتال فيما بينهم، والناس فيما هم فيه من الجهاد ، وإذا بالوزیر کلیام المقدم ذكره، قد خرج مستأمنا ؛ ثم سألوا الأمان على نفوسهم، وأنهم يؤخذون أسارى، وسألوا إطلاق الحريم والأطفال، فأجاب السلطان إلى ذلك.

وفي نهار الأحد سلخ رجب استدعوا الصناجة فرفعت على القلعة، وسير الأمير بدر الدين الخزندار فتسلمها، وخرج الفرنج إلى الخنادق، فقيدوا، وأخرج النساء والأطفال. وجرد الأمير بدر الدين بيسري الشمسي صحبتهم، فأوصلهم إلى جهة صور، وقيد الفرنج الذين كانوا في الشقيف كلهم وسلموا للعساكر.

واستقرت الشقيف في يد السلطان، وأنفق في العساكر جميعها، وخلع على الملوك الذين في خدمته مثل الملك المنصور، صاحب حماه، وأخيه، وأولاد صاحب الموصل، والملك الأمجد بن العادل، وغيرهم، وأولاد الملوك، وعلى الأمراء والمقدمين، وكل من جرت عادته بالخلع.

Halaman 298