884

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Maghribi
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تَرَى الْغُرّ الْجَحَاجِحَ «١» مِنْ قُرَيْشٍ ... إذَا مَا الْأَمْرُ فِي الْحَدَثَانِ عَالَا
قِيَامًا يَنْظُرُونَ إلَى سَعِيدٍ ... كَأَنّهُمْ يَرَوْنَ بِهِ هِلَالًا
يَعْنِي: سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِي بْنِ أُمَيّةَ، وَيُقَال: إنّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ حِينَ سَمِعَ الْفَرَزْدَقَ يُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ حَسَدَهُ، فَقَالَ لَهُ: قُلْ: قُعُودًا يَنْظُرُونَ إلَى سَعِيدٍ يَا أَبَا فِرَاسٍ. فَقَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ: وَاَللهِ يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ: إلّا قِيَامًا عَلَى الْأَقْدَامِ «٢» .
وَذَكَرَ سَبَبَ نُزُولِ سُورَةِ الضّحَى، وَأَنّ ذَلِكَ لِفَتْرَةِ الْوَحْيِ عَنْهُ، وَخَرّجَ الْبُخَارِيّ مِنْ طَرِيقِ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ «٣» أَنْ رَسُولَ اللهِ ﷺ اشْتَكَى، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ: إنّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُك قَدْ تركك، فأنزل الله تعالى سورة الضحى «٤» .

(١) غر: ربها هكذا جمع أغر: المشهور، وأصله الأبيض. والجحاجح: جمع جحجح وجحجاح: السيد، وأيضا: الفسل من الرجال، ومن جمعه: جحاجيج، وجحاجحة.
(٢) مدح الفرزدق سعيدا بهذا، وكان حينئذ أمير المدينة من قبل معاوية ﵀، وكان يوليه معاوية سنة، ويولى مروان سنة أخرى، ويقال إن الفرزدق قال لمروان: لا أقول إلا قياما، وإنك يا أبا عبد الملك لصافن من بينهم، وصفن الرجل إذا رفع إحدى قدميه، ووقف على الأخرى «الخشنى ص ٧٨
(٣) سفيان: جده، وأبوه: عبد الله. وهو ينسب إلى أبيه وإلى جده.
(٤) وأخرجه مسلم ومالك وأحمد والترمذى والنسائى وابن أبى حاتم وابن جرير وقيل: إن هذه المرأة هى أم جميل امرأة أبى لهب.

2 / 435