767

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Maghribi
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ويزيدا بنى سَعْدِ الْعَشِيرَةِ بْنِ مَذْحِجَ «١» . قَالَهُ الدّارَقُطْنِيّ. وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ خِلَافًا فِي أَسْمَائِهِمْ، وَذَكَرَ فِيهِمْ بَنِي غَلِيّ بِالْغَيْنِ، وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِ غَلِيّ غَيْرُهُ، قَالَ مُهَلْهِلٌ:
أَنْكَحَهَا فَقْدُهَا الْأَرَاقِمَ فِي ... جَنْبٍ، وَكَانَ الْحِبَاءُ مِنْ أَدَمْ
مَعْنَى خَلَتْ فِي وَشِيعَةٍ فَصْلٌ: وَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ، وَقَوْلَهُ لِلرّجُلِ: أَكُنْت كَاهِنًا فِي الْجَاهِلِيّةِ؟
فَقَالَ الرّجُلُ: سُبْحَانَ اللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ خِلْت «٢» فِيّ، وَاسْتَقْبَلْتنِي بِأَمْرِ مَا أَرَاك اسْتَقْبَلْت بِهِ أَحَدًا مُنْذُ وُلّيت! وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَوْلُهُ: خِلْت فِيّ هُوَ مِنْ بَابِ حَذْفِ الْجُمْلَةِ الْوَاقِعَةِ بَعْدَ خِلْت وَظَنَنْت، كَقَوْلِهِمْ فِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ، وَلَا يَجُوزُ حَذْفُ أَحَدِ الْمَفْعُولَيْنِ مَعَ بَقَاءِ الْآخَرِ، لِأَنّ حُكْمَهُمَا حُكْمُ الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ، فَإِذَا حُذِفَتْ الْجُمْلَةُ كُلّهَا جَازَ؛ لِأَنّ حُكْمَهُمَا حُكْمُ الْمَفْعُولِ، وَالْمَفْعُولُ قَدْ يَجُوزُ حذفه، ولكن لابد مِنْ قَرِينَةٍ تَدُلّ عَلَى الْمُرَادِ، فَفِي قَوْلِهِمْ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ دَلِيلٌ يَدُلّ عَلَى الْمَفْعُولِ، وَهُوَ يَسْمَعُ، وَفِي قَوْلِهِ، خِلْت فِيّ دَلِيلٌ أَيْضًا، وَهُوَ قَوْلُهُ: فِيّ، كَأَنّهُ قَالَ: خِلْت الشّرفىّ أَوْ نَحْوَ، هَذَا وَقَوْلُهُ: قَبْلَ الْإِسْلَامِ بِشَهْرِ أَوْ شَيْعِهِ أَيْ: دُونَهُ بِقَلِيلِ، وَشَيْعُ كُلّ شَيْءٍ: مَا هُوَ تَبَعٌ لَهُ، وَهُوَ مِنْ

(١) فى الاشتقاق لابن دريد وهو يتكلم عن مذحج (ومن بطونهم بنو منبه ابن حرب بن يزيد والحارث والغلى وسيحان وشمران وهفّان يقال لهم جنب لأنهم جانبوا قومهم) ص ٤٠٥.
(٢) يقال: خلت بالكسر إخال وهو الأفصح، وبنو أسد يقولون: أخال بالفتح وهو القياس. المعنى: من يتسمع أخبار الناس ومعايبهم، يقع فى نفسه عليهم المكروه.

2 / 318