683

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Maghribi
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَاللّطِيمَةُ: عِيرٌ تَحْمِلُ الْبَزّ وَالْعِطْرَ.
وَقَوْلُهُ: بِذِي طَلّالٍ «١» بِتَشْدِيدِ اللّامِ، وَإِنّمَا خَفّفَهُ لَبِيدٌ فِي الشعر الذى ذكره ابن إسحاق ههنا لِلضّرُورَةِ.
مَنْعُ تَنْوِينِ الْعَلَمِ:
وَقَوْلُ الْبَرّاضِ: رَفَعْت لَهُ بِذِي طَلّالَ كَفّي. فَلَمْ يَصْرِفْهُ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَعَلَهُ اسْمَ بُقْعَةٍ، فَتَرَكَ إجْرَاءَ الِاسْمِ لِلتّأْنِيثِ وَالتّعْرِيفِ، فَإِنْ قُلْت: كَانَ يَجِبُ أَنْ يَقُولَ: بِذَاتِ طَلّالَ، أَيْ: ذَاتِ هَذَا الِاسْمِ لِلْمُؤَنّثِ، كَمَا قَالُوا: ذُو عَمْرٍو أَيْ: صَاحِبُ هَذَا الِاسْمِ، وَلَوْ كَانَتْ أُنْثَى، لَقَالُوا: ذَاتُ هَذَا، فَالْجَوَابُ: أَنّ قَوْلَهُ: بِذِي يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لِطَرِيقِ، أَوْ جَانِبٍ مُضَافٍ إلَى طَلّالَ اسْمِ الْبُقْعَةِ. وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلّهِ أَنْ يَكُونَ طَلّالُ اسْمًا مُذّكّرًا عَلَمًا، وَالِاسْمُ الْعَلَمُ يَجُوزُ تَرْكُ صَرْفِهِ فِي الشّعْرِ كَثِيرًا، وَسَيَأْتِي فِي هَذَا الْكِتَابُ مِنْ الشّوَاهِدِ عَلَيْهِ مَا يَدُلّك عَلَى كَثْرَتِهِ فِي الْكَلَامِ، ونؤخر القول فى كشف هذه المسئلة وَإِيضَاحِهَا إلَى أَنْ تَأْتِيَ تِلْكَ الشّوَاهِدُ- إنْ شَاءَ اللهُ- وَوَقَعَ فِي شِعْرِ الْبَرّاضِ مُشَدّدًا، وَفِي شِعْرِ لَبِيَدٍ الّذِي بَعْدَ هَذَا مُخَفّفًا، وَقُلْنَا: إنّ لَبِيدًا خَفّفَهُ لِلضّرُورَةِ، وَلَمْ يَقُلْ: إنّهُ شُدّدَ لِلضّرُورَةِ، وَإِنّ الْأَصْلَ فِيهِ التّخْفِيفُ، لِأَنّهُ فَعّالٌ مِنْ الطّلّ، كَأَنّهُ مَوْضِعٌ يَكْثُرُ فِيهِ الطّلّ، فَطَلَالُ بِالتّخْفِيفِ لَا مَعْنَى لَهُ، وَأَيْضًا؛ فَإِنّا وَجَدْنَاهُ فِي الْكَلَامِ الْمَنْثُورِ مُشَدّدًا، وكذلك تقيد فى كلام ابن

(١) تنطق بالظاء أيضا، وتيمن ذى طلال، قيل: إنه واد إلى جنب فدك، والصحيح: أنه بعالية نجد، كما ذكر ابن هشام. والعالية: كل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمائرها إلى تهامة. وما كان دون ذلك: فالسافلة

2 / 234