637

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Maghribi
[وفاة عبد المطلب: ومارثى به من الشعر]
فلما بلغ رسول الله- ﷺ ثَمَانِي سِنِينَ هَلَكَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ، وَذَلِكَ بَعْدَ الْفِيلِ بِثَمَانِي سِنِينَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي الْعَبّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبّاسٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ: أَنّ عَبْدَ الْمُطّلِبِ تُوُفّيَ وَرَسُولُ اللهِ- ﷺ ابن ثمانى سنين
ــ
يَا رَسُولَ اللهِ نَزَلْت مِنْ عِنْدِي، وَأَنْتَ بَاكٍ حَزِينٌ مُغْتَمّ. فَبَكَيْت لِبُكَائِك.
ثُمّ عُدْت إلَيّ، وَأَنْتَ فَرِحٌ مُبْتَسِمٌ، فَمِمّ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: ذَهَبْت لِقَبْرِ آمِنَةَ أُمّي، فَسَأَلْت أَنْ يُحْيِيَهَا، فَأَحْيَاهَا فَآمَنَتْ بِي «١»؛ أَوْ قال: فامنت.
وردها الله ﷿.

(١) قال ابن كثير فى البداية عن حديث ابن أبى الزناد: منكر جدا. وقال فى التفسير عن أحد الأحاديث: وأغرب منه وأشد نكارة مارواه الخطيب البغدادى فى كتاب السابق واللاحق بسند مجهول عن عائشة فى حديث فيه قصة أن الله أحيا أمه الخ وقال الدارقطنى: باطل، وكذا مارواه السهيلى فى الروض بسند فيه جماعة مجهولون أن الله أحيا له أباه وأمه» وقال ابن دحية عن حديث إحياء الأم: «هذا الحديث موضوع يرده القرآن والإجماع. قال تعالى: «ولا الذين يموتون، وهم كفار» وقال: «فيمت وهو كافر» فمن مات كافرا لم ينفعه الإيمان بعد الرجعة، بل لو آمن عند المعاينة لم ينفعه، وكيف بعد الإعادة» ص ١٦٨ ح ١ المواهب. وقيل إن أمه ماتت وسنه أربع كما حكى العراقى ومغلطاى، وقيل: ست وبه قطع ابن إسحاق، وقيل: سبع كما حكاه ابن عبد البر، وقيل: تسع، وينسب إلى حكاية مغلطاى أيضا، وقيل: اثنتا عشرة سنة وشهر وعشرة أيام، وينسب إلى حكاية مغلطاى. وقيل: ثمان، وهو قول ابن حبيب.

2 / 188