Rawd Unuf
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
Penerbit
دار إحياء التراث العربي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٢ هـ
Lokasi Penerbit
بيروت
ميتا، أو شكوا فِي نَسَبِ أَحَدِهِمْ، ذَهَبُوا بِهِ إلَى هُبَلَ وَبِمِئَةِ دِرْهَمٍ وَجَزُورٍ، فَأَعْطَوْهَا صَاحِبَ الْقِدَاحِ الّذِي يَضْرِبُ بِهَا، ثُمّ قَرّبُوا صَاحِبَهُمْ الّذِي يُرِيدُونَ بِهِ مَا يُرِيدُونَ، ثُمّ قَالُوا: يَا إلَهَنَا هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَدْ أَرَدْنَا بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَأَخْرِجْ الْحَقّ فِيهِ. ثُمّ يَقُولُونَ لِصَاحِبِ الْقِدَاحِ: اضْرِبْ: فَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ:
مِنْكُمْ، كَانَ مِنْهُمْ وَسِيطًا، وَإِنْ خَرَج عَلَيْهِ: مِنْ غَيْرِكُمْ، كَانَ حَلِيفًا، وَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ: مُلْصَقٌ، كَانَ عَلَى مَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ، لَا نَسَبَ لَهُ، وَلَا حِلْفَ، وَإِنْ خَرَجَ فِيهِ شَيْءٌ، مِمّا سِوَى هَذَا مِمّا يَعْمَلُونَ بِهِ: نَعَمْ عَمِلُوا به، وإن خرج: لا، أخّروه عامه ذلك، ختى يَأْتُوهُ بِهِ مَرّةً أُخْرَى، يَنْتَهُونَ فِي أُمُورِهِمْ إلى ذلك مما خرجت به الْقِدَاحِ.
فَقَالَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ لِصَاحِبِ الْقِدَاحِ: اضْرِبْ عَلَى بَنِيّ هَؤُلَاءِ بِقِدَاحِهِمْ هَذِهِ، وَأَخْبَرَهُ بِنَذْرِهِ الّذِي نَذَرَ، فَأَعْطَاهُ كُلّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قِدْحَهُ الّذِي فِيهِ اسْمُهُ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ أَصْغَرَ بَنِي أَبِيهِ، كَانَ هُوَ وَالزّبَيْرُ وَأَبُو طَالِبٍ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ عَائِذُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ.
قَالَ ابْنُ هشام: عائذ بن عمران بن مخزوم.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ- فِيمَا يَزْعُمُونَ- أَحَبّ وَلَدِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ إلَيْهِ، فَكَانَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ يَرَى أَنّ السّهْمَ إذَا أَخَطَأَهُ فَقَدْ أَشْوَى. وَهُوَ أَبُو رَسُولِ اللهِ- ﷺ فَلَمّا أَخَذَ صَاحِبُ الْقِدَاحِ الْقِدَاحَ لِيَضْرِبَ بِهَا، قَامَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ عِنْدَ هُبَلَ يَدْعُو اللهَ، ثُمّ ضَرَبَ صَاحِبُ الْقِدَاحِ، فخرج القدح
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
2 / 132