[مَا كَانَتْ عَلَيْهِ عَدْوَانُ مِنْ إفَاضَةِ الْمُزْدَلِفَةِ]
وَأَمّا قَوْلُ ذِي الْإِصْبَعِ الْعَدْوَانِيّ، وَاسْمُهُ: حُرْثَانُ بْنِ عَمْرٍو، وَإِنّمَا سُمّيَ ذَا الْإِصْبَعِ؛ لِأَنّهُ كَانَ لَهُ إصْبَعٌ فَقَطَعَهَا.
عَذِيرَ الْحَيّ مِنْ عدوا ... ن كَانُوا حَيّةَ الْأَرْضِ
بَغَى بَعْضُهُمْ ظُلْمًا ... فَلَمْ يُرْعِ عَلَى بَعْضِ
وَمِنْهُمْ كَانَتْ السّادَا ... تُ وَالْمُوفُونَ بِالْقَرْضِ
وَمِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُ النّا ... سَ بِالسّنّةِ وَالْفَرْضِ
وَمِنْهُمْ حَكَمٌ يَقْضِي ... فَلَا يُنْقَضُ ما يقضى
وهذه الأبيات فى قصيدة له- فلأن الإضافة مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ كَانَتْ فِي عَدْوَانَ- فِيمَا حَدّثَنِي زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بْنِ إسْحَاقَ- يَتَوَارَثُونَ ذَلِكَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ. حَتّى كَانَ آخِرَهُمْ الّذِي قَامَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ أَبُو سَيّارَةَ، عُمَيْلَةُ بْنُ الْأَعْزَلِ، فَفِيهِ يَقُولُ شَاعِرٌ مِنْ الْعَرَبِ:
نَحْنُ دَفَعْنَا عَنْ أَبِي سَيّارَهْ ... وَعَنْ مَوَالِيهِ بَنِي فَزَارَهْ
حَتّى أَجَازَ سَالِمًا حِمَارَهْ ... مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَدْعُو جَارَهُ
قَالَ: وَكَانَ أَبُو سَيّارَةَ يَدْفَعُ بِالنّاسِ عَلَى أَتَانٍ له؛ فلذلك يقول:
سالما حماره.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .