402

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Maghribi
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عَلَى هَذَا: أَنّ نَفْسِي إلَيْهِمَا مُشْتَاقَةٌ، وَيَكُونُ أَنْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوّلِ بَدَلًا مِنْ رَسُولٍ أَيْ: رِسَالَةً.
وَقَوْلُهُ: وَخَرُوسِ السّرَى تَرَكْت رَذِيّا. إنْ خَفَضْت فَمَعْنَاهُ: رُبّ خَرُوسِ السّرَى تَرَكْت، فَتَرَكْت فِي مَوْضِعِ الصّفَةِ لِخَرُوسِ، وَإِنْ نَصَبْت جَعَلْتهَا مَفْعُولًا بِتَرَكْت، وَلَمْ يَكُنْ تَرَكْت فِي مَوْضِعِ صِفَةٍ؛ لِأَنّ الصّفَةَ لَا تَعْمَلُ فِي الْمَوْصُوفِ، وَالسّرَى: فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ لِخَرُوسِ عَلَى الْمَجَازِ كَمَا تَقُولُ: نَامَ لَيْلُك. يُرِيدُ: نَاقَةً صَمُوتًا صَبُورًا عَلَى السّرَى، لَا تَضْجَرُ مِنْهُ، فَسُرَاهَا كَالْأَخْرَسِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ:
كَتُومٌ إذَا ضَجّ الْمَطِيّ، كَأَنّمَا ... تَكَرّمَ عَنْ أَخْلَاقِهِنّ وَتَرْغَبُ
وَقَوْلُ الْأَعْشَى:
كَتُومُ الرّغَاءِ إذَا هَجّرَتْ ... وَكَانَتْ بَقِيّةُ ذَوْدٍ كُتُمْ «١»
وَإِنّمَا قَالَ: خَرُوسٌ فِي معنى الأخرس؛ لأنه أراد كتوم، فجاء به على وزنه. قال البرقىّ: وكانت مَاوِيّةُ بِنْتُ كَعْبٍ تُحِبّ سَامَةَ أَكْثَرَ مِنْ إخْوَتِهِ، وَكَانَتْ تَقُولُ، وَهِيَ تُرْقِصُهُ صَغِيرًا:
وَإِنّ ظَنّي بِابْنِي إنْ كَبَنْ ... أَنْ يَشْتَرِيَ الْحَمْدَ، ويغلى بالثّمن

(١) ذود: تقال عن ثلاثة أبعرة إلى العشرة أو خمس عشرة أو عشرين وثلاثين، أو ما بين الثنتين والتسع مؤنث، ولا يكون إلا من الإناث، وهو واحد، أو جمع لا واحد له، أو واحد، والجمع: أذواد. وكتم جمع كتوم: الناقة لا تشول بذنبها. وقد دخل بيتا الشعر فى قصة حدثت فى مجلس ليزيد بن المهلب، اقرأها ص ٤١٧ سمط اللآلئ

1 / 409