Taman Yang Berbau Harum Mengenai Berita Negara-Negara
الروض المعطار في خبر الأقطار
Editor
إحسان عباس
Penerbit
مؤسسة ناصر للثقافة-بيروت
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
١٩٨٠ م
Lokasi Penerbit
طبع على مطابع دار السراج
ثلاثة أيام من مرعش، وليس عليه من المدن إلا المصيصة، وخرجت الروم سنة سبع وعشرين ومائة فافتتحت مرعش بعد أن أمنوا أهلها على دمائهم وأموالهم، وذلك في خلافة مروان بن محمد بن مروان.
مران (١):
على ليلتين من مكة وعلى طريق البصرة، فيه مات الوليد بن عبد الملك، وزعم قوم أن قبر تميم بن مر بمران، وبمران أيضًا قبر عمرو بن عبيد بن باب (٢)، وكان أبوه يخلف (٣) أصحاب الشرط بالبصرة فكان الناس إذا رأوا عمرًا مع أبيه قالوا: خير الناس ابن (٤) شر الناس، فيقول عبيد: صدقتم، هذا إبراهيم وأنا آزر، وكان يرى القدر ويدعو إليه، واعتزل وأصحابه فسموا المعتزلة، ورثاه أبو جعفر المنصور فقال:
صلى الإله عليك من متوسد ... قبرًا مررت به على مران
قبرًا تضمن مؤمنًا متخشعًا ... صدق الإله ودان بالقرآن
وإذا الرجال تنازعوا في سنة ... فصل الحديث بحكمة وبيان
فلو أن هذا الدهر أبقى صالحًا ... أبقى لنا حيًا أبا عثمان وفيه يقول أبو جعفر أيضًا:
كلكم يطلب صيد ... كلكم يمشي رويد ... غير عمرو بن عبيد ...
مرشانة (٥):
مدينة بكورة اشبيلية.
ومرشانة أيضًا من حصون المرية.
مزون (٦):
بفتح الميم، مدينة عمان، كانت الفرس تسمي عمان مزون، وقيل مزون قرية من قرى عمان سكنها اليهود، وكانت الخوارج تسمي المهلب بن أبي صفرة المزوني، ولذلك قال الكميت:
فأما الأزد أزد (٧) أبي سعيد ... فأكره أن أسميها المزونا
المزدلفة (٨):
مسجد المزدلفة أسفل من المسجد الحرام عن يسارك إذا مضيت إلى عرفات، وفيه تجمع بين المغرب والعشاء إذا نفرت من عرفات، لقول النبي ﷺ: " الصلاة أمامك "، وهو مبني بحجارة مطرورة دون سقف، إنما هو حائط من جميع جهاته الثلاث والوجه الرابع غير قائم، وليس لهم محراب، وفي القبلة منه حجر منقوش، وطول المسجد ثلاث وستون ذراعًا وعرضه خمسون ذراعًا وارتفاع حائطه عشرة أذرع (٩)، والمزدلفة كلها مشعر إلا بطن محسر ولا يترك التكبير والتهليل في النزول بالمزدلفة وفي الدفع منها إلى منى، ويقول: اللهم إني أسألك جوامع الخير كله. وتؤخذ حصى الجمرات من المزدلفة.
مزاق (١٠):
هو اسم فحص القيروان، قيل إنما سمي بذلك لكثرة الرياح به التي تمزق السحاب فيتصل الصحو وتقل الأمطار.
وحكي (١١) أن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري قاضي إفريقية، كان مسكنه بالقيروان وبها مات، رحل إلى المشرق ولقي أكابر العلماء وولاه أبو جعفر المنصور قضاء إفريقية، وقال له لما دخل عليه: كيف رأيت ما وراء بابنا؟ فقال: رأيت ظلمًا فاشيًا وأمرًا قبيحًا، فقال: لعله فيما يبعد عن بابي، فقال: بل كلما قربت من بابك استفحل الأمر وغلظ، فقال له: أنت لا تهوى
(١) انظر ياقوت (مران)، وعرام: ٧٦، وابن خلكان ٣: ٤٦٢.
(٢) انظر ابن خلكان ٣: ٤٦٠، وفي الحاشية مصادر ترجمته.
(٣) ص ع: يجلب؛ والتصويب عن ابن خلكان.
(٤) ص ع: من.
(٥) بروفنسال: ١٨١، والترجمة: ٢١٨ (Marchena) انظر ياقوت (مرشانة)، وقد ذكر الإدريسي (مرشانة) التي من عمل المرية، (د): ١٧٥.
(٦) معجم ما استعجم ٤: ١٢٢٢.
(٧) ص ع: بني.
(٨) الاستبصار: ٣٣، وانظر الأزرقي ١: ٤١١، وياقوت (المزدلفة)، والمناسك: ٥٠٦ - ٥٠٨، وفي صبح الأعشى ٤: ٢٥٧ نقل عن الروض.
(٩) تختلف هذه المقاييس عما قاله الأزرقي والحربي.
(١٠) انظر رياض النفوس ١: ٩٩.
(١١) علماء إفريقية: ٣٠ - ٣١، ورياض النفوس: ٩٨.
1 / 542