584

Rawd Basim

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

Penerbit

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

الظّنية من المعاني القرآنية/ والأخبار الآحادية، وإنّما لم يؤثّموا المجتهدين إذا خالفوا شيئًا من الأدلّة الظّنيّة؛ لأنّهم اتّبعوا ما ظنّوا صحّته.
الحجّة السّابعة: قوله تعالى: «خذوا ما آتيناكم بقوّة واذكروا ما فيه لعلّكم تتقون» [البقرة/٦٣] وهي عامّة في كلّ ما آتانا الله من معلوم ومظنون، وقد ثبت في «الصّحيح» (١) عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» فيجب بذل الاستطاعة في تعرّف ما آتانا الله تعالى من معلوم ومظنون، فأعلى المراتب: أن نعلم اللفظ والمعنى، ودون ذلك: أن نعلم اللفظ ونظنّ المعنى. ودون ذلك: أن نعلم المعنى ونظنّ اللّفظ أو نظنّهما معًا، على أنّ في علم المعنى مع ظنّ اللفظ بحثًا ليس هذا موضعه.
الحجّة الثّامنة: قوله تعالى: «ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون» [المائدة/٤٤] وفي آية: «الفاسقون» [المائدة/٤٧] وفي آية «الظّالمون» [المائدة/٤٥] وقد ثبت أنّ ما أنزل الله منقسم إلى معلوم ومظنون وقد مرّ تقريره.
الحجّة التّاسعة: حديث الحسن بن علي ﵄ عن رسول الله ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» وهو حديث حسن معمول به، ذكره النّووي في «مباني الإسلام» وحسّنه (٢) وأخرجه

(١) أخرجه البخاري: «الفتح»: (١٣/ ٢٦٤)، ومسلم برقم (١٣٣٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) «جامع العلوم والحكم»: (١/ ٢٧٨).

2 / 491