الحكم له عند مسلم بن عقبة بأنّه مجنون لقتله، وأكره النّاس على أن يبايعوا يزيد بن معاوية على أنّهم عبيد له إن شاء باع وإن شاء أعتق، وذكر بعضهم البيعة على حكم القرآن وسنة رسول الله ﷺ، فأمر بقتله فضربت عنقه صبرًا ﵀.
وهتك يزيد الإسلام هتكًا وأنهب المدينة ثلاثًا، واستخفّ بأصحاب رسول الله ﷺ ومدّت إليهم الأيدي، وانتهبت دورهم، وحوصرت مكة، ورمي البيت بحجارة المنجنيق، وأخذ الله يزيد (١) فمات بعد الحرّة بأقل من ثلاثة أشهر، وأزيد من شهرين، في نصف ربيع الأوّل سنة أربع وستّين، وله نيّف وثلاثون سنة» انتهى كلام [أبي] (٢) محمد بن حزم بلفظه.
وفيه أعظم شهادة لأهل السّنّة على البراءة من تصويب يزيد والتّشيّع له، هذا على أنّ الذّهبي ذكر أنّ ابو حزم قد وصم بالتّعصّب لبني أميّة (٣)، فإذا كان هذا كلام من رمي بالتّعصّب لهم فكيف بمن لم يرم بذلك! على أنّ كلام ابن حزم هذا يرد (٤) على ما رماه بالعصبيّة، ويشهد له بالسّلوك من الإنصاف في طريقة سويّة.
(١) في (أ) و(ي): «لعنه الله». وليست في «جوامع السيرة»، ولا «العواصم»: (٨/ ٣٨)، ولا (س)، وغالب الظّنّ أنّها من النّساخ! فلذا لم أثبتها.
(٢) سقطت من (أ) و(ي).
(٣) «السير»: (١٨/ ٢٠١)، و«التذكرة»: (٣/ ١١٥٢)، ولم يقله الذهبي بل نقله عن غيره.
(٤) في (س): «رد».