419

Rawd Akhyar

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Penerbit

دار القلم العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣ هـ

Lokasi Penerbit

حلب

الروضة الثامنة والأربعون في الشعر والفصاحة والبلاغة
عن النبيّ ﷺ: «أنا أفصح العرب بيد أني من قريش واسترضعت في بني سعد بن بكر فأنّى يأتيني اللحن» . وحين ردّته حليمة إلى مكة نظر إليه عبد المطلب وقد نما نموّ الهلال وهو يتكلّم بفصاحة فامتلأ سرورا وقال: جمال قريش، وفصاحة سعد، وحلاوة يثرب. وكان شبيب بن شيبة من أفصح الناس وهو من بني سعد. عن النبيّ ﷺ: «سيكون بعدي أمراء يعظون الحكماء على منابرهم وقلوبهم أنتن من الجيف» . وسمع النبيّ ﷺ من العباس عمّه كلاما فقال: «بارك الله لك يا عمّ في جمالك» أي فصاحتك. وعنه ﷺ: «الجمال في اللسان» . وقال ﷺ لحسّان: «قل فو الله لقولك أشدّ عليهم من وقع السهام في غلس «١» الظلام» . ويقال: أقبح الكلام إكثار تنبسط حواشيه وتنقبض معانيه، فلا يرى له أمد، ولا ينتفع به أحد. أطال خطيب بين يدي الإسكندر فزجره وقال: ليس تحسن الخطبة بحسب طاقة الخطيب ولكن على حسب طاقة السامع. حكيم: إنّ اللسان إذا كثرت حركته مرقت عذوبته.
يولّد اللؤلؤ المنثور منطقه ... وينظم الدرّ بالأقلام في الكتب «٢»
الهيثم بن صالح لابنه: يا بنيّ إذا أقللت من الكلام أكثرت من الصواب، وإذا أكثرت من الكلام أقللت من الصواب. عمر ﵁: من كثر كلامه كثر

1 / 423