كبرهم. وصل ابن الأفلح إلى باب بعض الرؤوساء فمنعه البوّاب من الدخول فكتب إليه:
حمدت بوّابك إذ ردّني ... وذمّه غيري في ردّه
لأنه قلّدني نعمة ... تستوجب الإغراق في حمده
أراحني من قبح ملقاك لي ... وكبرك الزائد في حدّه
أبو مسلم: ما تاه إلا وضيع ولا فاخر إلا لقيط. يقال: اجلس حيث يؤخذ بيدك، ولا تجلس حيث يؤخذ برجلك. قيل لبزرجمهر: هل تعرف نعمة لا يحسد عليها صاحبها؟ قال: نعم، التواضع. قيل: فهل تعرف بلاء لا يرحم صاحبه؟ فقال: نعم، العجب. عليّ ﵁: الإعجاب يمنع الازدياد.
وعنه: عجب المرء بنفسه أحد حسّاد عقله. وعنه: من رضي بنفسه كثر الساخط عليه. وعنه: إياك والإعجاب بنفسك فإنّ ذلك من أعظم فرص الشيطان في نفسه، ليمحو به ما يكون من إحسان المحسن. قام داود ﵇ ليلة فكأنه أعجب بها، فأوحى الله إلى الضفدع أن كلّميه، فقالت: يا داود كأنك أعجبت بليلتك، فهذا مقامي منذ عشرين ليلة، ما دخل جوفي قطرة ماء ولا خضرة شكرا لله حين سلّم بيضتي. بعض ملوك يونان: من رفع نفسه فوق قدره استجلب مقت الناس. فقال وزيره: من رفع نفسه فوق قدره ردّه الناس إلى قدره.
الأصمعيّ: عن رجل: ما رأيت ذا كبر قطّ إلّا تحوّل داؤه إليّ. يريد أني أتكبّر عليه. كان يقال: للعادة سلطان على كلّ شيء. ما استنبط الصواب بمثل المشاورة، ولا حصّنت النعمة بمثل المواساة، ولا اكتسبت البغضة بمثل الكبر.
أرسطو: من افتخر ارتطم. وعنه: من عرف نفسه لم يضع بين الناس. وعنه:
من تكبّر على الناس أحبّ الناس ذلّته. وعنه: بإصابة المنطق يعظم القدر،