195

Rawd Akhyar

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Penerbit

دار القلم العربي

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣ هـ

Lokasi Penerbit

حلب

Genre-genre

Sastera
Retorik
من ذا الذي ما ساء قط ... ومن له الحسنى فقط؟
فسمع قائلا يقول ولم ير شخصه:
محمد الهادي الذي ... عليه جبريل الأمين هبط
قال المتوكل يوما: أتعلمون ماله عتب الناس على عثمان؟ فقال بعض جلسائه: لم؟ قال: لمّا قبض رسول الله ﷺ قام أبو بكر على المنبر دون مقام النبيّ ﷺ بمرقاة «١»، ثم قام عمر دون مقام أبي بكر بمرقاة، فلما ولي عثمان صعد ذروة المنبر فقعد مقعد رسول الله ﷺ. فأنكر المسلمون ذلك. فقال عبادة: يا أمير المؤمنين ما أحد أعظم منّة عليك ولا أسبغ معروفا من عثمان.
قال: كيف ويلك؟ قال: لأنه صعد ذروة المنبر ولولا ذلك لكان كلما قام خليفة نزل عن مقام من تقدّمه بمرقاة فكنت أنت تخطبنا من بئر جلولاء «٢» .
ولّى المنصور سليمان بن راميل الموصل وضمّ إليه ألفا من العجم وقال: قد ضممت إليك ألف شيطان تذلّ بهم الخلق. فعثوا في نواحي الموصل، فكتب إليه: كفرت النعمة يا سليمان. فأجاب سليمان: وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا
«٣» . فضحك المنصور وأمدّه بغيرهم. خالد بن ربيع:
رأيت في النخاسين «٤» جارية مليحة، قلت: ما اسمك؟ قالت: جنّة.
قلت: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ
«٥» قالت: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
«٦» . الأصمعيّ: رأيت

1 / 199