895

Rasf

الرصف لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفعل والوصف ويليه شرح الغريب

Penerbit

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

الرجل، وأنها ليست كالعبد في جنايته، إذ عاقلته لا تحمل عنه، بل تتعلق الجناية برقبته، وقيل: يحتمل أن يكون معناه: أن المرأة المقتولة ديتها تركة بين ورثتها كسائر ما تركته لهم، وهذا يناسب باقي الحديث، وهو قوله: "لا يرث القاتل شيئًا"، لأنه ﷺ لما بين أن دية المرأة المقتولة بين ورثتها، دخل القاتل في عمومهم، فخصهم بغير القاتل.
دية الجنين
قوله: "قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل"، قال في "شرح السنة": قيل: ذكر الفرس والبغل وهم من عيسى بن يونس، وقال الشيخ النواوي: "أو فرس أو بغل"، رواية باطلة أحدثها بعض السلف.
أول قضاء قضى به النبي ﷺ في الدية
قوله: "إن محلم بن جثامة قتل رجلًا من أشجع في الإسلام"، هو محلم بن جثامة أخو الصعب بن جثامة، بفتح الجيم وتشديد المثلثة، واسم جثامة: يزيد بن قيس بن عبد الله بن يعمر بن عوف بن عامر بن ليث الليثي، والرجل الذي قتله: هو عامر بن الأضبط، قال ابن عبد البر: روى القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي عن أبيه قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية إلى إضم، فلقينا عامر بن الأضبط، فحيانا بتحية الإسلام، فحمل عليه محلم بن جثامة فقتله وسلبه، فلما قدمنا جئنا بسلبه إلى رسول الله ﷺ، فأخبرناه، فنزلت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. . .﴾ الآية [النساء: ٩٤] قال: وقال الطبري: مات محلم بن جثامة في حياة النبي ﷺ، فدفنوه، فلفظته الأرض مرة بعد أخرى، فأمر به، فألقي بين جبلين، وجعلت عليه حجارة، وقال مثل ذلك قتادة، وروي أنه مات بعد سبعة أيام، فدفنوه فلفظته الأرض، فقال رسول الله ﷺ:

2 / 438