============================================================
ان يشرح له معنى آية : ه والنجم والشجر يسجدان (1) . وهى الرسالة التى صماها " رسالة فى الابانة عن سجود الحرم الأقصى وطاعته لله عز وجل" . والسكندى هتا ببين معنى السجود والطاعة فى اللغة حقيقة وجازا ، ويتهى الى أن سجود النجوم له - نظرا لانه لايمكن أن يقع منها السجود الحقيق بحسب الاصطلاح الشرعى - معناه هو آنها . بحريانها على بجاريها والتزامها حركاتها الثابتة التى تنشأعنها الظواهر الجوية والحوايث الأرضية من كون وفساد وتغير، تحقق ارادة بارثها وتنتهى إلى أمره وتؤدى وظيفتها المعينة لها فى نظام العالم - وهذا ما يمكن أن يعبر عنه مجازا بأنه سجود . وإن هذا الذى يمتقده الكندى من الاتفاق بين الفلسفة والدين هو الذى يشجع على الجراءة فى مهاجمته لاعداء الفلسفة فتجده بفضح سوء مقصدهم وتمسكهم بأغراض دنيوية وشخصية باطلة زائلة وذلك بأن يصفهم بأنهم . المتسسمون يالنظر فى دهرنا من أهل الغربة عن الحق .
الاوان توجوا بتيجان الحق من غير استحقاق، لضبق فطنهم عن أساليب الحق وقلة معرفهم بما يستحق ذوو الجلالة فى الرأى والاجتهاد فى الأنفاع العامة الكل الشاملة لهم ولدرانة الحسد المتمكن من أنفسهم البومية والحاجب بسدف سجوفه أبصار فكرهم عن نور الحق ووضعهم ذوى الفضائل الإنسانية التى قصروا عن نيلها وكانوا منها فى الاطراف الشاسعة بموضع الاعداء الجرية الواترة ، ذبأ عن كراسيهم المزورة التى نصبوها من غير استحقاق، بل للترؤس والتجارة بالدين؛ لان من تجر بشىء باعه ومن باع شيئا لم يكن له ؛ فن تجر بالدين لم يكن له دين ، ويحق أن يتعرى من الدين من عاند قتية علم الأشياء بحقائقها، وسماها كفرأء (2).
ويحاول فيلسوفنا أن يلوم خصوم الفلسفة وجوب دراستها لاتهم فى دعواهم بطلانها يحتاجون إلى دليل ، وهذا لن يتيسر لهم إلا إذا درسوا الفلسفة ليقدموا البرهان على دعواهم: ولكن ليس معنى هذا أن الكندى المسلم يتساهل مع الفلسفة إلى حد يدعوه إلى التنازل عن الوحى أو النبوة أو إلى خلط ذلك بالفلسفة . بل هو بجعل بعض مؤلفاته خاصا يإثبات النبوة على إطلاقها، وهذا ما يجوز أن تكون (1) سورة الرحمن (0ه) آية 1 (4) 1104 من الرحائل
Halaman 82