566

Rasail

رسائل ابن حزم الأندلسي

Editor

إحسان عباس

Penerbit

المؤسسة العربية للدراسات والنشر

وافتتح فلسطينَ كلها عمرو بن العاصي، حاشا بيتَ المَقْدِس، فإن عمر ﵁ شَخَص إليها من المدينة فصالحوه.
وافتتح أبو عبيدة قِنَّسْرين.
وعَمَرَ بعد ذلك معاوية ثغور الشام.
وكان فَتْحُ اليمامة بعد ولاية أبي بكر بسبعة أشهرٍ وستة أيام.
وكان فتح بُصْرَى من أرض الشام بعد ولايته بعام وأربعة أشهر.
وكان فتح دمشق بعد موت أبي بكر الصِّدِّيق، وبعد ولاية عمر، بنحو أحد عشر شهرًا.
وذلك في سنة أربع عشرة من الهجرة.
وكان فَتْحُ حِمْص بعد دمشق بأربعة أشهر، من سنة أربع عشرة من الهجرة أيضًا.
وكان فتح بيت المقدس صلحًا بعد فتح حمص بعامين، وذلك في سنة ست عشرة من الهجرة.
وكان فتح الأردن وفلسطين بعد فتح دمشق.
وكان فتح قِنَّسْرين وفلسطين بعد فتح دمشق.
وكان فتح قِنَّسْرين بعد فتح حمص.
وكانت من خلال ذلك وقائع عظيمة، منها في حياة أبي بكر: وقعة العَرَبة (١) ثم وقعة الداثنة (٢)، وليست من كبار الوقائع؛ ثم وقعة بُصْرَى، وأَجْنادين، وقُتِلَ [فيها] أَبَانُ بن سعيد بن العاصي وهشام بن العاصي أخو عمرو بن العاصي؛ وكان يوم أجنادَيْن لليلتين بقيتا من جُمَادَى الأولى ثلاث عشرة قبل موت أبي بكر، خليفة رسول الله ﷺ، بأربعة وعشرين يومًا؛ [ثم وقعة مَرْج الصُّفَّر (٣)] وفيها قُتل خالد بن سعيد بن العاصي. ثم وقعة فَحْل الأردن في خلافة عمر بعد خمسة أشهر (٤) منها، وذلك في آخر ذي القعدة سنة ثلاث عشرة، وفيها قُتِل عمرو بن

(١) في الأصل: العزية، وكانت وقعة العربة أول وقائع المسلمين في ناحية الشام، انظر فتوح البلدان (مصر): ١١٦.
(٢) في الأصل: الداية، وفي البلاذري (طبع مصر: ١١٦) أنها الدبية أو الدابية، وفي الطبري ٤: ٣٩: الداثنة؛ ولعلها هي داثن نفسها.
(٣) زيادة يقتضيها السايق، فإن خالدًا لم يقتل يوم أجنادين بل يوم مرج الصفر. انظر البلاذري: ١٢٤ - ١٢٥.
(٤) في الأصل: خمسة عشر؛ والتصويب من البلاذري: ١٢١.

2 / 127