1183

Rasail

رسائل ابن حزم الأندلسي

Editor

إحسان عباس

Penerbit

المؤسسة العربية للدراسات والنشر

الذي تقوم به الحجة إن كانت صحاحًا بالجملة أو تقوم به على الخصمين معًا الحجة فقط على كل حال صحاحًا كانت أو غير صحاح لالتزامهما إياها. فإن قال قائل: كيف تختلف المقدمات وتنتج نتيجة واحدة لا سيما وأحد العملين في بعض المقدمات حق والعمل الثاني باطل، فقد صار الحق والباطل ينتجان إنتاجًا واحدًا، فليتذكر (١) على ما ذكرناه قبل أن نبدأ بذكر أنحاء الأشكال من أنه قد تكون مقدمات فاسدة (٢) تنتج إنتاجًا صحيحًا وبيناها هنالك وما نذكره (٣) إثر هذا الباب، فمذكور (٤) هنالك تقديم مقدمتين نافيتين فنقول لك (٥): ليس كل إنسان حجرًا ولا كل حجر حمارًا النتيجة: ليس كل إنسان حمارًا. وقلنا هنالك إن هذا تقديم غرار خوان (٦) لأنك إذا وثقت به واستسلمت إليه قدم إليك (٧) مثلها فقال: ليس كل إنسان أسود وليس كل أسود حيًا، النتيجة: ليس كل أسود حيًا (٨) فهذا تقديم فاسد، قد (٩) ينتج إنتاجًا يوافق [٦٤ظ] الإنتاج الصحيح في بعض المواضع، إلا أنك إن اتبعته فكما أدخلك في الحقيقة في مكان فكذلك يخرجك منها في آخر (١٠) . وقد بينا هذا هنالك وفي الباب الذي يتلو هذا الباب ولم ندع للإشكال إليك سبيلًا.
وكثيرًا ما يحتج علينا اليهود بأنا قد وافقناهم على أن دينهم قد كان حقًا وأن نبيهم (١١) حق، ويريدون من هاهنا إلزامنا الإقرار به حتى الآن، فاضبط هذا المكان، واعلم أنا إنما وافقناهم على مقدماتهم، وهي (١٢) مقدمات أنتجت لنا موافقتهم فيما

(١) س: فليذكر.
(٢) م: فواسد.
(٣) م: نذكر.
(٤) م: فمما ذكرنا.
(٥) لك: سقطت من م.
(٦) م: حوار.
(٧) م: لك.
(٨) النتيجة ... حيًا: سقط من م.
(٩) س: وقد.
(١٠) س: الآخر.
(١١) س: ونبيهم.
(١٢) مقدماتهم وهي: سقطت من م.

4 / 269