Mengangkat Keraguan dan Kesamaran Bagi Mereka yang Menggunakan Takdir sebagai Alasan untuk Melakukan Dosa

Maree al-Karmi d. 1033 AH
30

Mengangkat Keraguan dan Kesamaran Bagi Mereka yang Menggunakan Takdir sebagai Alasan untuk Melakukan Dosa

رفع الشبهة والغرر عمن يحتج على فعل المعاصي بالقدر

Penyiasat

أسعد محمد المغربي

Penerbit

دار حراء-مكة المكرمة

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٠هـ

Lokasi Penerbit

السعودية

للْفِعْل يسْتَلْزم الْجَبْر قيل لَهُ هَذَا الْمَعْنى حق وَلَا دَلِيل على إِبْطَاله وحذاق الْمُعْتَزلَة كَأبي الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ وَأَمْثَاله يسلمُونَ أَن مَعَ وجود الدَّاعِي وَالْقُدْرَة يجب وجود الْفِعْل وسلموا أَن الله خلق الدَّاعِي وَالْقُدْرَة فَلَزِمَ أَن يكون الله خَالق أَفعَال الْعباد وَلَكِن لم يَقُولُوا بذلك وَأَبُو الْحُسَيْن هَذَا وَإِن كَانَ يَدعِي الغلو فِي الاعتزال حَتَّى أدعى الْعلم بِأَن العَبْد يُوجد أَفعاله أَمر ضَرُورِيّ كَانَ أَيْضا عَظِيم الغلو فِي القَوْل بالجبر وَحَيْثُ قُلْنَا إِن حَقِيقَة القَوْل أَن الله سُبْحَانَهُ هُوَ الْخَالِق لفعل العَبْد فَإذْ قَالَت الْقَدَرِيَّة هَذَا يُنَافِي كَون العَبْد مُخْتَارًا لِأَنَّهُ لَا معنى للمختار إِلَّا معنى كَونه قَادِرًا على الْفِعْل وَالتّرْك وَأَنه إِن شَاءَ فعل هَذَا وَأَن شَاءَ فعل هَذَا قيل لَهُم هَذَا مُسلم وَلَكِن هَل هُوَ قَادر على الْفِعْل وَالتّرْك على سَبِيل الْبَدَل أَو على سَبِيل الْجمع وَالثَّانِي بَاطِل فَإِن الْفِعْل وَالتّرْك ضدان وإجتماعهما مُمْتَنع وَالْقُدْرَة لَا تكون على مُمْتَنع فَعلم أَن قَوْلنَا قَادر على الْفِعْل وَالتّرْك أَي يقدر أَن يفعل فِي حَال عدم التّرْك وَيقدر أَن يتْرك فِي حَال عدم الْفِعْل فَقَوْل الْقَائِل الْقَادِر إِن شَاءَ فعل وَإِن شَاءَ ترك هُوَ على سَبِيل الْبَدَل لَا أَنه يقدر أَن يَشَاء الْفِعْل وَالتّرْك مَعًا بل حَال مَشِيئَته للْفِعْل لَا يكون مرِيدا للترك وَحَال مَشِيئَته للترك لَا يكون مرِيدا للْفِعْل فحال كَونه شَاءَ للْفِعْل مَعَ الْقُدْرَة التَّامَّة يجب وجود الْفِعْل وَحَال وجود الْفِعْل يمْتَنع أَن يكون مرِيدا للترك مَعَ الْفِعْل وَأَن يكون قَادِرًا على التّرْك مَعَ الْفِعْل والتخيير بَينهمَا إِنَّمَا يكون عِنْد عدمهما جَمِيعًا فَأَما حَال الْفِعْل فَيمْتَنع التّرْك وَحَال التّرْك يمْتَنع الْفِعْل وَحِينَئِذٍ فالفعل وَاجِب حَال وجوده لَا فِي الْحَال الَّتِي كَانَ مُخَيّرا فِيهَا بَين الْفِعْل وَالتّرْك نعم قد يكون الْفَاعِل حَال الْفِعْل مرِيدا للترك بعد الْفِعْل وَهَذَا ترك ثَان لَيْسَ هُوَ ترك ذَلِك الْفِعْل فِي حَال وجوده فَتَأمل إِذا تقرر هَذَا فَأعْلم أَن مَذْهَب جُمْهُور أهل السّنة أَن أَفعَال الْإِنْسَان الاختيارية مستندة إِلَيْهِ وَأَنه فَاعل لَهَا وَالله خلقه فَاعِلا وَأَنه مُرِيد مُخْتَار وَالله جعله مرِيدا مُخْتَارًا فالماشي مثلا يمشي حَقِيقَة وَالله جعله مَاشِيا بِمَنْزِلَة مَرِيض مَشى بَين اثْنَيْنِ وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى ويثبتون

1 / 44