و(١) قوله: (إِما بسبب الوضع أو بضميمة بيان (٢) إِليه).
ذكر في هذه الجملة أن البيان يحصل للسامع بشيئين:
أحدهما: وضع اللفظ.
والثاني: ما يضم إلى ذلك اللفظ الذي أريد بيانه.
مثال المبين بسبب وضعه: قولك (٣): له عندي عشرة.
وقوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ (٤) فإن (٥) أسماء الأعداد إذًا (٦) أفادت معانيها بنفس وضعها؛ إذ هي نصوص معانيها (٧)؛ إذ لا تتحمل أكثرها ولا أقلها (٨).
ومثال المبين بما يضم إليه: قوله ﵇: "فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بنضح أو دالية نصف العشر"، فهو: بيان لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (٩).
ومثاله أيضًا: فعله ﵇ لمناسك الحج، فإن فعله ذلك بيان لقوله
(١) "الواو" ساقطة من ز وط.
(٢) في ط: "البيان".
(٣) في ط: "كقولك".
(٤) آية رقم ١٩٦ من سورة البقرة.
(٥) في ط: "لأن".
(٦) "إذًا" ساقطة من ز.
(٧) في ط: "في معانيها".
(٨) في ط: "إذ لا يحتمل أقلها ولا أكثرها".
(٩) آية رقم ١٤١ من سورة الأنعام.