ومثاله في البهائم: شدقم (١) للجمل بعينه، وهيلة (٢) للشاة بعينها، وواشق للكلب بعينه.
وقد أشار ابن مالك في الألفية إلى هذه (٣) الأنواع (٤) فقال:
اسم يعين المسمى مطلقًا ... علمه كجعفر وخرنقًا
= فلما توفي النبي ﵇ ألقى نفسه في بئر فمات، وكان النبي ﵇ يرسله إذا كانت له حاجة إلى أحد من أصحابه فيضرب باب الدار برأسه فيخرج، فيعلم أن النبي ﵇ دعاه، فينطلق مع الحمار إلى النبي ﵇".
ولم أثبت هذه الزيادة؛ لأنها لم ترد في الأصل، ولأنها قصة واهية موضوعة.
وهذا الحديث في قصة حمار النبي ﷺ. ذكره القاضي عياض في "الشفا"، وقال القاري في "شرح الشفاء": رواه ابن حبان في الضعفاء من حديث أبي منظور وقال: لا أصل له، وإسناده ليس بشيء ... هذا وقد أخرجه ابن عساكر عن أبي منظور وله صحبة، وقال: هذا حديث غريب، وفي إسناده غير واحد من المجهولين.
وذكر هذا الحديث ابن الجوزي في الموضوعات باب تكليم حماره يعفور له، وساق ابن الجوزي قصة هذا الحمار ثم قال: هذا حديث موضوع، فلعن الله واضعه؛ فإنه لم يقصد إلا القدح في الإسلام والاستهزاء به، قال أبو حاتم بن حبان: لا أصل لهذا الحديث وإسناده ليس بشيء ولا يجوز الاحتجاج بمحمد بن مزيد.
انظر: شرح الشفا لنور الدين القاري (٣/ ١٤٧)، الموضوعات لابن الجوزي ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤.
(١) شدقم هو فحل من الإبل كان للنعمان بن المنذر.
انظر: شرح المفصل لابن يعيش ١/ ٣٤.
(٢) هيلة قيل: إنها شاة كانت لقوم من العرب، من أساء إليها درت له بلبنها، ومن أحسن إليها وعلفها نطحته، فكانت العرب تضرب بها المثل.
انظر: المصدر السابق ١/ ٣٤.
(٣) في ز: "لهذه".
(٤) في ط: "الأنواع المذكورة".