402

Mengangkat Beban dari Hakim-hakim Mesir

رفع الاصر عن قضاة مصر

Editor

الدكتور علي محمد عمر

Penerbit

مكتبة الخانجي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

إِلَى حمل مَا بأيديهم فأدخلوه ببيت المال، وأقام فِي قبض ذَلِكَ رجلًا يقال لَهُ حمدون بن عمر، ثُمَّ باشر الأحباس بنفسه ودونها بخطه وقضى فِي كثير منها.
وكان يقول: لقد هممت أن أضع يدي عَلَى كل حُبس بمصر حَتَّى الأهلية احتياطًا ثُمَّ لَمْ يفعل ذلك، فقيل إن الحارث بن مسكين كَانَ يقول: ليته فعل.
ودَسّ ابنُ الليث من ادعى عَلَى هارون بن عبد الله الَّذِي كَانَ قاضيًا قبله أنه استهلك من مال بيت المال، فأمر بإحضاره مجلسه، ونُوظِر فِي ذَلِكَ مرة بعد أخرى إِلَى أن ثبت عَلَيْهِ مَا وقع عليه. وَكَانَ سبب ذَلِكَ أنه كَانَ يدفع المفتاح إِلَى مَن يثق بِهِ فحاز منه مالًا كثيرًا. وَكَانَ ابن أبي الليث يمتهن هارون ويجلسه مع الخصوم بَيْنَ يديه إِلَى أن ورد عَلَيْهِ كتاب من العراق بعدم التعرض لَهُ فكف عنه.
وقال أبو عُمر: أخبرني ابن قُدَيد أن الواثق لما ولِي الخلافة ورد كتابه بواسطة ابن أبي دُواد على ابن أبي الليث بأن يمتحن الناس بخلق القرآن، فشدّد فِي ذَلِكَ وَلَمْ يترك فقيهًا ولا متحدثًا ولا مؤذنًا حَتَّى أخذه بالمحنة، وملأ السجون ممّن لَمْ يجب، وهرب كثير من الناس، وأمر بأن يكتب عَلَى المساجد لا إله إِلاَّ الله رب القرآن المخلوق. ومنع الفقهاء من أصحاب مالك من الجلوس فِي المسجد الجامع.
وقال نصر بن مَرْزُوق: كنت فِي المسجد فسمعت صُراخًا ورأيت الناس قَدْ ماجوا، فنظرت فإذا هارون بن سعيد الأيلي وطَيْلَسانه تَحْتَ عضُده وعمامته فِي عنقه، ومَطَر غلامُ ابن أبي الليث يسوقه بعمامته وهارون ينادي بأعلى صوته: القرآن مخلوق. ثُمَّ أخرجه من المسجد فطوف بِهِ وهو عَلَى تِلْكَ الصورة.
وكذلك صنع بمحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، هجم عَلَيْهِ مَطَر فأخذ برِجله فوثَب محمد فأراد مطر أن يأخذ قَلنْسُوَتَه فبادر محمد فأخذها فجعلها فِي كُمّه، ثُمَّ أقامه مطر فطوف بِهِ ينادي بخلق القرآن فمضى عَلَى طائفة المعتزلة فقالوا لَهُ: الحمد لله الَّذِي هَدَاك يَا أبا عبد الله. وهرب أحمد بن صالح من ابن أبي الليث إِلَى اليمن ولزم يوسف بن أبي طَيْبه منزله فلم يظهر. وكذلك محمد بن سالم، ثُمَّ ظفر بِهِ فحمله إِلَى العراق. وهرب ذو النون الإِخْميمي ثُمَّ جاء فوضع يده فِي يده وأجاب.

1 / 404