Kitab Jawapan terhadap Semua Penentang
الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
Genre-genre
لكن الوالي تريث في قتل أبي القاسم لمكانته عنده ولصداقته له الحميمة، فأقبل عليه كالواعظ له، مشيرا عليه بالمسير إلى الحج - حتى لا يقع في قبضة أبي تميم - فقال له : « إني حججت... إلخ» (¬1) . واستبطأ أبو تميم واليه فكتب إليه كتابا ثانيا بمثل ما كتب في الأول، فلم تكن معه أيضا مبادرة إلى ما أمره به، بل أقبل على أبي القاسم وقال : « ألا تخرج إلى بعض البلاد التي فيها معظم أهل مذهبك مثل وارجلان وغيرها فتنتفع بهم وينتفعوا بك ؟ فقال : « أتراني أن أخرج من الدنيا وأنا حي ! » (يعني بالدنيا : قسطيلية). وفي كل ذلك لم ينتبه إلى مراد الوالي وما يدبره له أبو تميم. واستبطأ أبو تميم من الوالي امتثال ما أمره به فكتب إليه كتابا ثالثا يأمره فيه بقتل أبي القاسم، قائلا : « إما وجهت برأسه وإما وجهت من يأتي برأسك» (¬2) .
فلما وصل الكتاب الثالث واتضح منه عزمه على قتل أبي القاسم، وعلم إن لم يقتله كان هو المقتول، استدعى أبا القاسم وناوله الكتاب الأول والثاني والثالث، وقال له : « لأجل هذا كنت أشير عليك بما أشير، إنما كنت احتال على سلامتك مع سلامتي... والآن لا أؤثر عليك إلا نفسي ».
¬__________
(¬1) 27) أبو زكرياء : السيرة، ص199. الدرجيني : 1/125. الشماخي : السير، 313.
(¬2) 28) نفس المصادر والصفحات.
Halaman 14