129

Kitab Jawapan terhadap Semua Penentang

الرد على جميع المخالفين لأبي خزر

Genre-genre

ليس فيه تشبيه، وإنما التشبيه في اتفاق الأعيان والمعاني. وذلك أن جهما هذا يثبته حيا موجودا (¬1) ويثبت غيره حيا موجودا فيلزمه أن يشبه كل موجود وكل حي وكل باق لأن [من] (¬2) بقي ساعة لزمه آسم باق. فبطل قول جهم وما اعتل به مما ادعى من النفي عن الله ما ذكر من شبه الخلق فدعاه النفي إلى الإبطال، دعاء المشبهة إلى تثبيت المعبود إلى أن أبطلوه ووصفوه بغير صفته وقصدوا بعبادتهم إلى غيره، وكذلك (¬3) دعا المعتزلة نفي الجور عن الله -وزعموا- حتى نفوا عنه خلق الأفعال، ولم يثبتوا له القدرة على خلق الأفعال، ولا على إبطالها، ولا هو ربها، ولا هو مالكها، لأن ما لم يفعله الفاعل ليس له عليه قدرة ولا ملك ولا سلطان، فوقعوا في أشد مما هربوا منه. ودعا جهما تثبيت القدرة لله ونفي التشبيه عنه إلى أن نفى عن الفاعلين الفعل، وزعم ألا فاعلا في الحقيقة ولا قادرا غير الله.

¬__________

(¬1) 61) إن الشيء الموجود عند جهم بن صفوان هو الجسم، فجهم استخدم كلمة الجسم للحركة فقال : (إن الحركات أجسام) وقيل أنه كان يزعم أن الحركة جسم ومحال أن تكون غير جسم، لأن غير الجسم هو الله سبحانه، فلا يكون الشيء يشبهه. فجهم يرى أن هناك جسم ولا جسم، أما الجسم فهو الموجودات واللا جسم هو الله فقط أو هو الذات الإلهية وحدها منفردة لاشيء بجوارها، والقرآن موجود فهو جسم. وعند البغدادي أن جهما يقول : « لا أصفه بوصف يجوز إطلاقه على غيره كشيء وموجود وحي وعالم ومريد ونحو ذلك، ووصفه بأنه قادر وموجود، وفاعل وخالق ومجيء وميت لأن هذه الأوصاف مختصة به وحده ». أنظر. الفرق بين الفرق، ص211-212. الاسفراييني : التبصير في الدين (السابق) ص107-108 الشهرستاني : الملل والنحل : 1/86-87.

(¬2) 62) + من ج.

(¬3) 63) في « أ » وذلك وما أثبتناه من ج.

Halaman 129