Kitab Jawapan terhadap Semua Penentang
الرد على جميع المخالفين لأبي خزر
Genre-genre
ولقد أنصف قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد أبا يزيد حيث أورد تاريخ ثورته، لم يذكر فيها شيئا مما نسب إليه من الفواحش زورا وبهتانا (¬1) ، لأنه لم يكن تحت حكم العبيديين، وإن كان في عصرهم.
ويمكن أن نقسم حياة أبي خزر الحامي إلى ثلاث مراحل أساسية :
- المرحلة الأولى : هي مرحلة التعلم والتعليم، وقد أوجزنا فيها الحديث بما توفر لنا من مراجع تاريخية في الموضوع.
- المرحلة الثانية : وهي مرحلة النشاط السياسي والعسكري الذي قام به ضد العبيديين.
- المرحلة الثالثة : وهي مرحلة الاستقرار في مصر إلى أن توفي بها سنة (380ه/990م).
* مرحلة النشاط السياسي :
ترتبط حياة أبي خزر الحامي التعليمية والسياسية بشخصيات ذات أهمية بالغة، ذلك أن جل المؤرخين من الإباضية يربطون حياة صاحبنا بأستاذه وزميله أبي القاسم يزيد بن مخلد، والشيخ أبي نوح سعيد بن زنغيل (¬2) وصراعهم مع أبي تميم المعز لدين الله الفاطمي الذي حكم إفريقية من سنة 342ه/953م إلى 363ه/973م.
فتذكر المصادر الإباضية أن العامة من سكان الجنوب التونسي كانوا متألمين جدا من معاملة أعوان العبيديين لهم، فكانوا يهيجون ويتهيأون للثورة، ولكن الإمامين أبا خزر وأبا القاسم يزيد يهدئانهم ويدعوانهم إلى السكينة والاعتصام بالصبر (¬3) .
¬__________
(¬1) 19) القاضي عبد الجبار : كتاب تثبيت دلائل النبوة، تحقيق عبد الكريم عثمان، طبعة بيروت، الجزء الأول ص106 و391، والجزء الثاني ص602.
(¬2) 20) هو من علماء النصف الثاني من القرن الرابع الهجري ( 350-400ه ) اشتهر بقدرته على المناظرة، وسنتحدث عنه لأنه كان من الملازمين لأبي خزر. وراجع عنه. أبو زكرياء : السيرة، ص196 إلى 211. الدرجيني : الطبقات ج1، ص1 /2 في عدة مواضع. الشماخي:السير314 إلى329. والطبعة الحجرية ص357 إلى362.
(¬3) 21) الدرجيني : طبقات ج1/124. علي يحي معمر : الإباضية بتونس، ص59.
Halaman 12