قواعد العلل وقرائن الترجيح
قواعد العلل وقرائن الترجيح
Penerbit
دار المحدث للنشر والتوزيع
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢٥ هـ
Genre-genre
جماعة حفاظ، لكن الوهم يسبق كثيرًا إلى هذا الإسناد، فإن رواية سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁، أو عن أبيه عن أبي هريرة ﵁، سلسلة معروفة تسبق إليها الألسن، بخلاف رواية سعيد عن أبيه عن ابن وديعة عن سلمان، فإنها سلسلة غريبة، لا يقولها إلا حافظ لها متقن» (١) .
وهذا السلوك قسمان هما:
١. سلوك للجادة في المتن، وهو قليل، فإن الأصل في الأحاديث المروية الرفع، فإذا جاء تفصيل من بعض الثقات، برفع بعضه ووقف بعضه الآخر، فإن هذا قرينة على سلوك غيره للجادة برفعه كله. ومن أمثلته العملية قول الدَّارقُطني عن حديث أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي ﷺ أنه كان يخطب يوم الخميس قائمًا يقول: يا أيها الناس إنما هما اثنتان الهدى والكلام وأصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة الحديث بطوله، قال: «يرويه أبو إسحاق واختلف عنه. فرواه إدريس الأودي وموسى بن عقبة ورفعا الخطبة كلها إلى النبي صلى الله عليه ورواه شعبة وإسرائيل وشريك من كلام عبد الله إلا قوله ألا أنبئكم ما العضة هو النميمة فإنهم رفعوه إلى النبي صلى الله عليه. وكذلك قوله: إن الرجل ليصدق حتى يكتب صديقًا، وقول شعبة ومن تابعه أولى بالصواب» (٢) .
٢. سلوك للجادة في السند، وهو الغالب. فإنه إذا اختلف على قَتادة - مثلًا - في حديث، فرواه بعض أصحابه عنه بسند غير مشهور، وآخر
_________
(١) فتح الباري لابن رجب (٨/١١١) .
(٢) العلل (٥/٣٢٣) .
1 / 74