Qurrat 'Ayn al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Penerbit
دار الفكر
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1415 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
Fiqh Hanafi
قَوْلُهُ: (وَهُوَ سَهْمُ إلَخْ) فِي الْقَامُوسِ: مِعْرَاضٌ كَمِحْرَابٍ سَهْمٌ بِلَا رِيشٍ دَقِيقُ الطَّرَفَيْنِ غَلِيظُ الْوَسَطِ يُصِيبُ بِعَرْضِهِ دُونَ حَدِّهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ لِرَأْسِهِ حِدَّةٌ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِعَرْضِهِ.
قَوْلُهُ: (فَأَصَابَ بِحَدِّهِ) أَيْ وَجَرَحَ.
قَوْلُهُ: (أَوْ بُنْدُقَةٍ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَالدَّالِ: طِينَةٌ مُدَوَّرَةٌ يُرْمَى بِهَا.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَتْ خَفِيفَةً) يُشِيرُ إلَى أَنَّ الثَّقِيلَة لَا تحل وَإِن جرحت.
قَالَ قاضيخان: لَا يَحِلُّ صَيْدُ الْبُنْدُقَةِ وَالْحَجَرِ وَالْمِعْرَاضِ وَالْعَصَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَإِنْ جَرَحَ، لِأَنَّهُ لَا يخرق إِلَّا أَن يكون شئ مِنْ ذَلِكَ قَدْ حَدَّدَهُ وَطُولُهُ كَالسَّهْمِ وَأَمْكَنَ أَنْ يَرْمِيَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ وَخَرَقَهُ بِحَدِّهِ حَلَّ أَكْلُهُ، فَأَمَّا الْجُرْحُ الَّذِي يُدَقُّ فِي الْبَاطِنِ وَلَا يَخْرِقُ فِي الظَّاهِرِ لَا يَحِلُّ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ إنْهَارُ الدَّمِ، وَمُثَقَّلُ الْحَدِيدِ وَغَيْرِ الْحَدِيدِ سَوَاءٌ، إنْ خَزَقَ حل وَإِلَّا فَلَا اهـ.
وَالْخَزْقُ بِالْخَاءِ وَالزَّايِ الْمُعْجَمَتَيْنِ: النَّفَاذُ.
قَالَ فِي الْمُغْرِبِ: وَالسِّينُ لُغَةٌ وَالرَّاءُ خَطَأٌ.
وَفِي الْمِعْرَاجِ عَنْ الْمَبْسُوطِ: بِالزَّايِ يُسْتَعْمَلُ فِي الْحَيَوَانِ، وَبِالرَّاءِ فِي الثَّوْبِ.
وَفِي التَّبْيِينِ: وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمَوْتَ إذَا حَصَلَ بِالْجُرْحِ بِيَقِينٍ حَلَّ، وَإِنْ بِالثِّقَلِ أَوْشَكَ فِيهِ فَلَا يَحِلُّ حَتْمًا أَوْ احْتِيَاطًا اهـ.
وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْجُرْحَ بِالرَّصَاصِ إنَّمَا هُوَ بالاحراق والثقل بِوَاسِطَة اندفاعه العنيف إِذْ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ فَلَا
يَحِلُّ، وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ نُجَيْمٍ.
قَوْلُهُ: (مُطْلَقًا) أَيْ ثَقِيلَةً أَوْ خَفِيفَةً.
قَوْلُهُ: (وَشُرِطَ فِي الْجُرْحِ الْإِدْمَاءُ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدْمٍ اخْتَلَفُوا فِيهِ.
قِيلَ: لَا يَحِلُّ لِانْعِدَامِ مَعْنَى الذَّكَاةِ، وَهُوَ إخْرَاجُ الدَّمِ النَّجِسِ، وَشَرَطَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله بِقَوْلِهِ: أَنْهِرْ الدَّمَ بِمَا شِئْت رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا، وَقِيلَ: يَحِلُّ لِإِتْيَانِ مَا فِي وُسْعِهِ وَهُوَ الْجُرْحُ لِأَنَّ الدَّمَ قَدْ ينحبس لِغِلَظِهِ أَوْ لِضِيقِ الْمَنْفَذِ.
وَقِيلَ: لَوْ الْجِرَاحَةُ كَبِيرَةً حَلَّ بِدُونِهِ وَلَوْ صَغِيرَةً فَلَا.
وَإِذَا أَصَابَ السَّهْمُ ظِلْفَ الصَّيْدِ أَوْ قَرْنَهُ: فَإِنْ أَدْمَاهُ حَلَّ، وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ اهـ مُلَخصا.
وَمثله فِي الْهِدَايَة.
قَالَ فِي الدّرّ الْمُنْتَقَى قُلْت: وَفِيهِ كَلَامٌ، لِمَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ عَنْ الْخُلَاصَةِ أَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ اللَّحْمِ، وَظَاهِرُ مَا مَرَّ عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْمُحِيطِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْإِدْمَاءَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، فَلْيتَأَمَّل اهـ مُلَخَّصًا.
قُلْت: ظَاهِرُ الْهِدَايَةِ وَالزَّيْلَعِيِّ وَالْمُلْتَقَطِ اعْتِمَادُ اشْتِرَاطِهِ مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ يُؤَيِّدهُ، وَقَدْ يُرَجَّحُ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ بِمَا فِي مَتْنِ الْمَوَاهِبِ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الذَّبَائِحِ مِنْ أَنَّهُ تَحِلُّ ذَبِيحَةٌ علمت حَيَاتهَا وَإِن لم يَتَحَرَّك وَلم يخرج مِنْهَا دم، وَإِن لن تُعْلَمْ فَلَا بُدَّ مِنْ أَحَدِهِمَا.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَتَمَامُهُ إلَخْ) هُوَ مَا قَدَّمْنَاهُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ رَمَى صَيْدًا إلَخْ) هَذَا فِيمَا إذَا كَانَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ يَحْرُمُ بِالِاتِّفَاقِ، لِأَنَّ مَوْتَهُ مُضَافٌ إلَى غَيْرِ الرَّمْيِ، وَإِنْ كَانَتْ حَيَاتُهُ دُونَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى الِاخْتِلَافِ الَّذِي مَرَّ ذكره فِي إرْسَال الْكَلْب اهـ.
زَيْلَعِيٌّ.
وَنَحْوُهُ فِي ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (فَوَقَعَ فِيهِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ، فَمِثْلُهُ إِذْ رَمَاهُ فِيهِ حَرُمَ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ بِالْمَاءِ.
ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا حَلَّ) لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَمِلْ مَوْتَهُ بِسَبَبِ الْمَاءِ.
قَوْلُهُ: (مُلْتَقًى) وَمِثْلُهُ فِي الْهِدَايَةِ.
وَذَكَرَ فِي الْخَانِيَّةِ: إنْ وَقَعَ فِي مَاءٍ فَمَاتَ لَا يُؤْكَلُ لَعَلَّ أَنَّ وُقُوعَهُ فِي الْمَاءِ قَتَلَهُ، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ طَيْرُ الْمَاءِ لِأَنَّ طَيْرَ الْمَاءِ إنَّمَا يَعِيشُ فِي الْمَار غير مَجْرُوح اهـ.
وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ السَّرَخْسِيِّ، ثُمَّ
7 / 29