كان الوضع يتسارع بطريقة جنونية، عمت الاضطرابات الطرقات، وبدأ الجيش يواجه حرب عصابات في الشوارع.
في الشهر الأول من عودة الفيروس مات أكثر من عشرين ألفا من البشر حول العالم، ثم عشر ملايين في الشهر التالي، ثم مائة وعشرون مليونا في الشهر الثالث، ثم مليار في شهره الرابع، كان الفيروس يضرب في كل الاتجاهات، ويكتسح الدول بعنف وقسوة، لا يستثني إنسانا أو حيوانا.
بعد انقضاء العام الأول، أباد الوباء أكثر من ثلثي البشرية، محيت قارات من الوجود عن بكرة أبيها ، في البدء سحق الفيروس أفريقيا، ثم أمريكا الجنوبية، ثم أستراليا، ومنطقة الشرق الأوسط، سقطت الحكومات في آسيا وأوروبا، احترق معظمها وعادت إلى زمن العصور الوسطى في أشهر معدودة، عمت المجاعة بعد توقف المصانع وهلاك الماشية، وانتشرت العصابات المسلحة في الشوارع.
وفي الولايات المتحدة توقفت خدمة الإنترنت أولا، ثم انقطعت الكهرباء والمياه عن كامل البلاد، وانعزلنا عن العالم الخارجي.
ظلت الجثث تتكدس في الشوارع حتى أصبحت منظرا معتادا، كان جنود الجيش الذين يرتدون البذلات الواقية يقومون بإحراقها في مكانها في البداية، ثم تركوها كما هي بعد أن فاق عدد الجثث قدرتهم على تتبعها.
وبعد تزايد سيطرة عصابات الملونين المسلحة على المدن، انسحب الجيش بكامل قواته المتبقية وعتاده من كل البلاد، وقاموا بتكوين منطقة آمنة في «لونغ أيلند»، تم جمع من تبقى من الأصحاء فيها، وإغلاق مدخلها الوحيد بالدبابات، وتركت بقية البلاد لمصيرها.
في منتصف العام الثاني بدأت الحرب النووية!
3
أبريل، 2031-75 يوما على العزل. «مريم أيتها القديسة، صلي لابنك الحبيب، لأجلنا وأجلهم حتى تمام الخلاص.»
لقد تخلى عنا الرب.
Halaman tidak diketahui