Kisah-Kisah Para Nabi

Ibn Kathir d. 774 AH
5

Kisah-Kisah Para Nabi

قصص الأنبياء

Penyiasat

مصطفى عبد الواحد

Penerbit

مطبعة دار التأليف

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

فاهتم الْعلمَاء بالتلخيص والاختصار أَو الشَّرْح اللفظى والتقرير. كَذَلِك انْصَرف التَّعْلِيم فِي جملَته إِلَى الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة وَمَا يتَّصل بهَا. ويبدو تأثر ابْن كثير باتجاهات عصره فِي انْصِرَافه إِلَى عُلُوم الْقُرْآن وَالسّنة وَالْفِقْه أَو الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة بِوَجْه عَام، ففى بعض مؤلفاته اخْتِصَار لكتب الافدمين وإدماج لبعضها فِي بعض وَتَعْلِيق عَلَيْهَا، كَمَا سيتضح ذَلِك من النّظر فِي كتبه الْبَاقِيَة. غير أَن ابْن كثيرا كَانَ إِمَامًا مجددا فِي جَوَانِب أُخْرَى من تأليفه، فَهُوَ فِي التَّفْسِير إِمَام وَصَاحب مدرسة ينفر من الاسرائيليات والاخبار الْوَاهِيَة، ويضيق بالتفلسف وإقحام الرأى فِي كتاب الله ويؤثر مَنْهَج تَفْسِير الْقُرْآن بِالْقُرْآنِ، ثمَّ بِالْحَدِيثِ والاثر. وَيرجع جَانب التَّجْدِيد فِيهِ إِلَى صلته بِابْن تَيْمِية، وحبه لَهُ وتأثره بآرائه، فقد كَانَ ابْن كثير كأستاذه ابْن تَيْمِية بَعيدا عَن الخرافات حَرِيصًا على الرُّجُوع إِلَى السّنة، يعْتَمد على التَّحْقِيق والتدقيق بوسيلته العلمية الَّتِى يملكهَا، وهى نقد الاسانيد وتمحيص الاخبار. مَنْزِلَته وآراء الْعلمَاء فِيهِ: احتل ابْن كثير منزلَة عالية فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفَتْوَى، يَقُول عَنهُ الذَّهَبِيّ: " الامام الْمُفْتى الْمُحدث البارع، فَقِيه ومفسر نقال وَله تصانيف مفيدة ". وَيَقُول عَنهُ ابْن حجر: " اشْتغل بِالْحَدِيثِ مطالعة فِي متونه وَرِجَاله،

1 / 5