442

Pemotong Bukti dalam Asal-Usul

قواطع الأدلة في الأصول

Editor

محمد حسن محمد حسن اسماعيل الشافعي

Penerbit

دار الكتب العلمية،بيروت

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ/١٩٩٩م

Lokasi Penerbit

لبنان

Wilayah-wilayah
Turkmenistan
Empayar & Era
Seljuk
والسابع: أن النسخ يختص بعموم الأزمان والتخصيص يختص بعموم الأعيان وبهذا المعنى فرق أصحابنا بين التخصيص والنسخ فقالوا: النسخ تبديل والتخصيص تقليل١.
وهذه الوجوه كلها ذكرها الأصحاب في الفرق وشرح ذلك يعرف في مسائل متفرقة وقد مضى أكثر ذلك.
مسألة: إذا نزل النسخ على رسول الله ﷺ ثبت النسخ في حق النبي ﷺ وفي حق الأمة.
على قول بعض أصحابنا وقال بعضهم لا يثبت ذلك في حق الأمة٢ حتى يتصل بهم وتعلق من قال بالوجه الثاني بقصة أهل قباء فإن أهل قباء لما بلغهم نسخ القبلة وقد صلوا بعض صلواتهم فاستداروا كما هم إلى القبلة ومعلوم أنهم كانوا قد فعلوا بعض الصلاة بعد النسخ قبل أن يتصل بهم الخبر ومع ذلك لم يأمرهم النبي ﷺ بالإعادة ولأن الله ﵎ لا يكلف إلا ما يكون في وسع العبد وإذا كلف العبد الشيء قبل أن يعلمه يكون قد كلف ما ليس في وسعه وهو باطل ولهذا المعنى لا يأثم بالتأخير إلى أن يعلم ولو كان الخطاب قد توجه عليه لكان يأثم وحين لم يأثم ثبت ما قلنا.
وأما دليل الوجه الأول أن النسخ محض إسقاط فلا يعتبر فيه علم من سقط عنه كالطلاق والعتاق وهذا لأن دليل النسخ قد قام ولا دليل على اعتبار علم من يعمل النسخ في حقه فإذا لم يكن دليل ثبت النسخ على العموم وهذا لأن الخطاب بالشرعيات ثبت بإثبات الله تعالى فإذا كان الله تعالى رفعه فكيف يبقى ثابتا ولأن النسخ يكون بإباحة محظور والإباحة تكون من الله تعالى ويكون من قبل الله تعالى العبد ثم الإباحة من قبل العبد يثبت حكمها قبل علم العبد بالإباحة مثل أن نقول أبحث ثمرة بستاني لبنى فلان ولم يعلموا بإباحته لهم فتناوله واحد منهم قبل العلم لم يجب الضمان.

١ انظر نهاية السول ٢/٥٥٢، ٥٥٣ إحكام الأحكام للآمدي ٣/١٦١ أصول الفقه للشيخ أبو النور زهير ٣/٣٧.
٢ اعلم أن الحنفية والحنابلة ذهبوا إلى أنه لا يثبت حكمه قبل التبليغ واختار هذا المذهب الآمدي وابن الحاجب وذهب بعض الشافعية إلى ثبوته قبل التبليغ انظر نهاية السول ٢/٦١٢، ٦١٤ إحكام الأحكام للآمدي ٢/٢٤٠ أصول الفقه للشيخ أبو النور زهير ٣/٨٢.

1 / 459