482

Qawanin Usul

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Penerbit

دار المحجة البيضاء، 2010

حقيقة فيه اتفاقي والأصل عدم غيره ، والمجاز خير من الاشتراك.

ويبقى الكلام مع من يدعي كونه حقيقة في الاستغراق وسنبطله إن شاء الله تعالى.

ويدل عليه (1) أيضا عدم اطراد الاستثناء ، بمعنى أنه لا يصح في العرف في كل موضع وإن لم يوجد هنا قرينة إرادة خلاف العموم أيضا لقبح : جاءني الرجل إلا البصري ، وأكرم الرجل إلا السفهاء.

وأما الاستدلال بجواز : أكلت الخبز وشربت الماء ، وعدم جواز : جاءني الرجل كلهم ، فضعيف لأن عدم إمكان أكل جميع الأخباز وشرب جميع المياه قرينة على عدم العموم ، وعدم جواز التأكيد بما يؤكد به العام لعله مراعاة للمناسبة اللفظية.

واحتجوا بما حكاه بعضهم (2) عن الأخفش : أهلك الناس الدرهم البيض والدينار الصفر.

وأجيب عنه : بأنه لا يدل على العموم ، لأن مدلول العام كل فرد ، ومدلول الجمع مجموع الأفراد (3).

وفيه ما فيه ، لما عرفت من أن عموم الجمع أيضا أفرادي.

وبقوله تعالى : (إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا)(4).

وفيه : أن ما يدل على كون اللفظ للعموم اطراد الاستثناء في جميع ما يحتمل

__________________

(1) أي على بطلان الاستغراق وصحة الجنس.

(2) كصاحب «المعالم» و «المحصول» و «التهذيب» وأكثر الاصوليين وإن تركوا نسبته إلى الأخفش.

(3) وبينهم بون بعيد كما قال المجيب وهو صاحب «المعالم» : ص 263.

(4) العصر : 3.

Halaman tidak diketahui