439

Qawanin Usul

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Penerbit

دار المحجة البيضاء، 2010

المتواتر ، والآحاد مثل اتفاق العلماء (1) الكاشف عن رأي المعصوم عليهالسلام ، وتقرير الكاشف عنه قبالا للأخبار المتواترة والآحاد في الشرعيات ، فافهم ذلك واضبطه.

فلنرجع الى ما كنا فيه فنقول وقد يعارض الدليل على فرض التسليم : بأن العمل على العموم أحوط وهو باطل ، لأن ذلك إنما يتم في الواجب ، فقد يكون التكليف بالإباحة هكذا قيل.

وأورد عليه (2) : بالمنع في الواجب مطلقا أيضا كما في : (فاقتلوا المشركين) فإن قتل النفس المحترمة أشد من مخالفة الأمر.

الثاني (3) : أنه اشتهر في الألسن حتى صار مثلا أنه ما من عام إلا وقد خص منه ، وهو وارد على سبيل المبالغة وإلحاق القليل بالعدم ، والظاهر يقتضي كونه حقيقة في الأغلب مجازا في الأقل تقليلا للمجاز.

وأجيب (4) : بأن احتياج خروج البعض عنها الى التخصيص بمخصص ظاهر في أنها للعموم ، ويوهن التمسك بمثل هذه الشهرة.

أقول : فيه نظر (5). أما في الأول ، فلأن احتياج الخروج الى مخصص عند المستدل ليس لظهور العام في العموم ، بل لأن اللفظ عنده موضوع لبعض ما صدق

__________________

(1) وهو الاجماع باصطلاح المتأخرين ، وأما الاجماع باصطلاح القدماء فهو متروك بين المتأخرين.

(2) على الدليل المذكور ، والمورد هو سلطان العلماء. راجع حاشيته على «المعالم» : ص 294.

(3) أي الثاني من أدلة القائلين بأن الألفاظ المعهودة موضوعة للخصوص ، وان استعمالها في العموم خلاف موضوعها وذكرها في «المعالم» : ص 260.

(4) والمجيب هو صاحب «المعالم» : ص 261.

(5) أي فى كل واحد من الجوابين نظر.

Halaman tidak diketahui