408

Qawanin Usul

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Penerbit

دار المحجة البيضاء، 2010

القيد الأخير على التحقيق ، فمفهومه حينئذ أن البعض الآخر من السائمة ليس يجب فيه الزكاة ، وهذا مما يعز ويقل وروده في كلام الشارع ، فإنه تكليف بمبهم مجهول.

وبالجملة ، فالمستفاد من العقل والعرف هو ما فهمه الشيخ وصاحب «المعالم» رحمهالله لا ما فهموه.

فالتحقيق (1) أن يقال : إن جعلنا السؤر (2) من جملة الحكم ، وجعلنا الموضوع نفس الطبيعة المقيدة ، فالأقرب ما ذكره هؤلاء. وإن جعلناه جزء الموضوع ، بأن يرجع القيد الى كل واحد مما يشمله السؤر ، فالأقرب ما اخترناه (3).

مثلا إما نقول : الحيوان المأكول اللحم حكمه أنه يجوز استعمال سؤر كل واحد من أفراده ، أو نقول لكل واحد من أفراد الحيوان المأكول اللحم : حكمه جواز استعمال سؤره ، فلا بد أن يتأمل في أن معنى قولنا : كل ما يؤكل لحمه يتوضأ من سؤره ، موافق لأيهما ، وأيهما يتبادر منه في العرف.

والأظهر الثاني ، للتبادر ، فيكون الوصف قيدا لكل واحد من الأفراد ، فالمفهوم يقتضي نفي الحكم حيث انتفى ذلك القيد

الزكاة من معلوفة الإبل بإحدى من الدلالات.

واستدل فخر الدين على ذلك ، بأن دليل الخطاب نقيض المنطوق فلما تناول

__________________

(1) في كلام صاحب «المعالم» وغيره.

(2) وهو لفظ بعض وكل وما شاكلهما.

(3) من كون المفهوم من الايجاب الكلي هو السلب الكلي.

Halaman tidak diketahui