308

Qawanin Usul

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Penerbit

دار المحجة البيضاء، 2010

قانون

اختلفوا في أن المراد من النهي هو الكف ، أو نفس أن لا تفعل (1)؟ والأقرب الثاني(2).

لنا : صدق الامتثال عرفا بمجرد ترك العبد ما نهاه المولى ، مع قطع النظر عن ملاحظة أنه كان مشتاقا إلى الفعل فكف نفسه عنه.

فإن قلت : العدم الأزلي سابق ويمتنع التأثير فيه للزوم تحصيل الحاصل ، مع أن أثر القدرة متأخر عنها (3).

قلت : الممتنع هو إيجاد العدم السابق لا استمراره ، وأثر القدرة يظهر في الاستمرار ، فإذا ثبت إمكان رفعه بإتيان الفعل ، فيثبت إمكان إبقائه باستمرار الترك ، إذ القدرة بالنسبة إلى طرفي النقيض متساوية ، وإلا لكان وجوبا أو امتناعا.

فإن قلت : لو كان المطلوب هو العدم ، لزم أن يكون ممتثلا ومثابا بمحض

__________________

يثبت الى آخر الايرادات فنقول هنا أيضا بمثل ما هناك حرفا بحرف إلا انه لا بد هنا من تبديل الندب بالكراهة ، والوجوب بالحرمة.

(1) الفرق بين أن لا تفعل وبين الكف عن الفعل ، أن الأول يقارن الثاني قطعا ، بخلاف الثاني فإنه لا يلزم أن يقارن الأول ، لجواز أن لا يفعل ولا يخطر بباله الكف عنه ، وهذا كما في هامش للخوانساري على «المعالم» تعليقة صالح ص 95.

(2) ذهب الأكثرون إلى أنه هو الكف عن الفعل المنهي عنه ومنهم العلامة في «تهذيبه» ، وقال في «النهاية» : المطلوب بالنهي نفس أن لا تفعل ، وحكي أنه قول جماعة كثيرة ، وهذا هو الأقوى كما في «المعالم» : ص 241.

(3) راجع «المعالم» : ص 242 في نقله ورده.

Halaman tidak diketahui