228

Qawanin Usul

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Penerbit

دار المحجة البيضاء، 2010

هي ما يتوقف عليه الفعل في نظر المكلف مع تفطنه بكونه مما يتوقف عليه ، وأما مع وجود الصارف عن المكلف به وعدم حصوله في الخارج ، فلا يتحقق واجب في الخارج حتى يتحقق توقف.

ثم طرد الكلام غفلة إلى حال الاشتغال والتفطن ، وأنكر التوقف هنا أيضا.

وأنت خبير بأن عدم تفطن المكلف بالتوقف لا يوجب عدم التوقف في نفس الأمر.

والثاني : إنما هو معنى ما لا يتم إلا به لا الأول ، مع أن هذا الكلام يجري في سائر المقدمات أيضا.

فإن قلت : إذا ترك الواجب لصارف عنه ، فينتفي الواجب ، فما معنى وجوب المقدمة مع أن وجوبه للتوصل الى الواجب ، فإذا كان معنى المقدمة هو ما يتوقف عليه الواجب في نفس الأمر ، سواء تفطن به المكلف أم لا ، وسواء أتى بالواجب أم لا ، فكيف يصح لك الحكم بالوجوب شرعا حينئذ ، كما هو مقتضى القول بوجوب المقدمة على ما ذكرت؟

قلت : علم الأمر بعدم الامتثال لا يؤثر في قدرة المكلف ، وإلا لزم الجبر ، وتوهم كون الخطاب (1) بالمقدمة حينئذ قبيحا ، لأن مع عدم الواجب لا معنى لطلب المقدمة ، لأنها ليست مطلوبة في نفسها ، ومع وجود الصارف لا يمكن صدوره ، مدفوع بالنقض بأصل الواجب أولا ، وبمنع امتناع الواجب ثانيا (2) ، وبأن التكليف

__________________

(1) هذا مبتدأ وخبره قوله الآتي : مدفوع.

(2) لما مر من أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فإذا لم يكن الواجب ممتنعا لا يقبح طلب مقدمته.

Halaman tidak diketahui