299

Qawaid dan Faedah Usuliyyah dan Hukum Furu’iyah yang Berkaitan Dengannya

القواعد والفوائد الأصولية ومايتبعها من الأحكام الفرعية

Editor

عبد الكريم الفضيلي

Penerbit

المكتبة العصرية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Wilayah-wilayah
Syria
Lubnan
Empayar & Era
Uthmaniyyah
قرب منه بأن قالوا صيغة العموم إذا وردت على الذوات مثلا أو على الأفعال كانت عامة في ذلك مطلقة في الزمان والمكان والأحوال والمتعلقات ثم يقال المطلق يكفي في العمل به صورة واحدة فلا يكون حجة فيما عداها وأكثروا من هذا السؤال فيما لا يحصى كثرة من ألفاظ الكتاب والسنة وصار ذلك ديدنا لهم في الجدال.
قال هذا عندنا باطل بل الواجب أن ما دل على العموم في الذوات مثلا يكون دالا على ثبوت الحكم في كل ذات تناولها اللفظ ولا يخرج عنها ذات إلا بدليل يختصها فمن أخرج شيئا من تلك الذوات فقد خالف مقتضى العموم.
مثال ذلك إذا قال من دخل دارى فأعطه درهما فمقتضى الصيغة العموم في كل ذات صدق عليها أنها الداخلة.
فإذا قال قائل هو مطلق في الأزمان فأعمل به في الذوات الداخلة الدار في أول النهار مثلا ولا أعمل به في غير ذلك الوقت لأنه مطلق في الزمان وقد عملت به مرة فلا يلزم أن أعمل به أخرى لعدم عموم المطلق.
قلنا لما دلت الصيغة على العموم في كل ذات دخلت الدار ومن جملتها الداخلة في آخر النهار فإذا أخرجت تلك الذوات فقد أخرجت ما دلت الصيغة على دخوله وقول أبى أيوب الأنصاري فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت نحو القبلة فننحرف عنها ونستغفر الله عز وجل١ يدل على أن العام في الأشخاص عام في المكان والله أعلم.
ومنها: قول الصاحب كان رسول الله ﷺ يفعل كهذا هل يفيد التكرار أم لا؟
فيه قولان ذكرهما القاضي أبو يعلى في الكفاية.

١ نص الخبر: عن أبي الأنصاري أن النبي ﷺ قال: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا" قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة فننحرف ونستغفر الله البخاري كتاب الصلاة رقم: "٣٩٤" مسلم كتاب الطهارة رقم: "٢٦٤".

1 / 313